و ( الشُّفعة ) اسمٌ للمِلْك المشفوع بمِلْككَ « 1 » ، من قولهم :
كان وِتْراً ( فشَفعْتُه ) بآخر ، أي جعلتُه زوجاً له . ومنه ( 147 / ا )
الحديث : « لتَشْفَعَنَّها » .
ونظيرها : الأُكْلة واللُقْمة في أن كلَّا منهما فُعْلةُ بمعنى مفعولٍ ، هذا أصلُها ثم جُعلت عبارةً عن تملّكٍ مخصوص ،
وقد جمعهُما الشعبيّ في قوله : « مَن بِيعت شُفعتُه « 2 » وهو حاضِرٌ فلم يَطلُب ذلك فلا شُفْعة له » .
وعن القتبيّ : كان الرجل في الجاهلية إذا أراد بيْعَ منزلٍ أتاه جارُهُ فشَفع إليه ، أي طَلب فيما باع فشفَّعه « 3 » وجعله أولى بالمبيع ممَّن بَعُد سَببُه .
قلت : وكأنه أخَذه من ( الشَفاعة ) لأن فيها طلباً ، والأول هو الأصل ، ولم نَسمع مِنها فِعلًا .
وأما قوله : « ولو باع الشفيعُ دارَه التي يَشفع بها أو نَصببَه الذي يَشفَع به » فمن لغة الفقهاء . وعلى ذا قولُه : « إذا أراد الشفيع أخَذ بعضَ الدار المشفوعة دون بعضٍ » ، والصواب « 4 » :
المشفوع بها كما في الموضع الآخر ، يعني الدار التي أُخذت بالشفعة .
شفف :
( شَفّ ) الثوبُ : رَقّ حتى رأيتَ ما وراءه ، من باب ضَرب . ومنه : « إذا كانا ثَخينيْن لا يَشِفّان » ، ونَفْيُ الشُّفوفِ تأكيد للثَّخانة . وأما « يَنْشَفان » فخطأ « 5 » . وثوبٌ ( شَفٌّ ) رقيقٌ .
هامش
( 1 ) ط : بملك .
( 2 ) أي مشفوعه .
( 3 ) بعدها في ط : أي قبل شفاعته .
( 4 ) ع ، ط : « الصواب » . وهذه الجملة مؤخرة في ط عن تاليتها .
( 5 ) في هامش الأصل : « أي روايةً لا لغة . أما لغةً فصواب بخط المصنف رحمه اللّه . قاله المؤلف وكتب بخطه .