ومنه : فلان ( خَليعٌ ) أي شاطر - وبيان أصله في المعرب - قد أعيا أهلَه خُبْثاً وعَدا على الناس كأنه « 1 » خلَع عِذارَه ورسنَه ، أو لأن أهله خلعوه وتبرؤوا منه . وعليه قوله : « ونَخلَع ونترُك من يَفْجُرك » « 2 » أي نتبرّأُ منه .
وقوله : « المرأة في الغُربة تكون خليعةَ العِذار » أي مخلّاةً لا آمِر لها ولا ناهي ، فتفعل ما تشاء . والصواب « خليعَ ( 85 / ب ) العِذار » لأنه فَعيل بمعنى مفعول ، أو « خليعةً » من غير ذكر العِذار ، من ( خَلُع « 3 » خلاعة ) كظريفة ولطيفة ، من فَعُل « 4 » فَعالة « 5 » .
و ( انخلع ) فؤاد الرجل : إذا فزع ، وحقيقتُه : انتُزع من مكانه . ومنه قوله : انخلع قِناعُ قلبه ، من شدّة الفزع ، وأصل القِناع ما تقنِّع به المرأةُ رأسها أي تغطّيه ، فاستُعير لغشاء القلب وغلافِه .
ومن كلام محمد في السِيَر : « وتخلَّعت السفينة » أي تفكّكت وانفصلَت مَواصلها .
خلف :
( خلَف ) فلانٌ فلاناً : جاءَ خلْفه ، ( خَلفاً ) و ( خِلْفةً ) .
ومنها ( خِلْفة الشَجَر ) وهي ثمر يَخرج بعد الثمر الكثير .
و ( خِلْفة النبات ) : ما ينبتُ في الصيف بعد ما يبِس العُشب الرِبْعي .
قال الأزهري « 6 » : « وكذلك ما زُرع من الحبوب بعد إدراك الأولى يسمى « 7 » خِلْفة » .
هامش
( 1 ) ع : « شاطر قد أعيا أهله خبثاً وبيان أصله في المعرب ، كأنه . . . » .
( 2 ) من دعاء القنوت .
( 3 ) ع ، ط : خلعت .
( 4 ) ع ، ط : فعلت . وسقطت « من » من ع .
( 5 ) بعدها في ع : « ظرفت ظرافة ولطفت لطافة ومنه انخلع . . . »
( 6 ) التهذيب 7 / 400 .
( 7 ) كلمة « يسمى » ليست في التهذيب .