ومثله قول محمد رحمه اللّه في الكتاب : « ولو قال لشريكه أو خليطه » . وقيل : أراد به ههنا مَن بينَك وبينه أخْذٌ وإعطاء ومُدايَنات ، ولم يُرِد الشريكَ .
وفي أشربة « المجرّد » « 1 » : ( الخَليطان ) الزَبيب والتمر ، أو التمر والبُسْر إذا أنضجتْه النارُ . وفي الأجناس : « الخليطان : اسم لتمرٍ وعنبٍ يُخلطان ثم يُطبخان جميعاً » .
وأما
الحديث : « لا خِلاطَ ولا وِراط »
فهو أن يخالط صاحبُ الثمانين صاحبَ الأربعين [ في الغنم ] « 2 » ، وفيهما شاتان حالةَ التفرّقِ لتَؤخَذَ واحِدةٌ . والوِراط : أن يكون له أربعون فيعطِيَ صاحبَه نصفَها لئلا يأخذ المصدِّق شيئاً .
خلع :
( خلْع ) الملبوس : نَزْعه « 3 » . يقال ( خلَع ثوبه ) عن بدنه ، و ( خلع نعلَه ) عن رجْله . وقوله : « يُخلَع الميّتُ لأجل اللُمْعة » أي يُنزَع عنه الكفن .
و ( خالعَتِ ) المرأَةُ زوجَها ، و ( اختلعت منه ) : إذا افتدت منه بمالِها ، فإذا أجابَها إلى ذلك فطلّقها قيل : ( خلعها ) . والاسم ( الخُلْع ) بالضم . وإنما قيل ذلك لأن كلًّا منهما لِباس لصاحبه فإذا فعَلا ذلك فكأنهما « 4 » نزعَا لباسَهما .
ويقال : ( خلَع ) الفرَسُ عِذارَه إذا ألقاه فهام على وجهه .
هامش
( 1 ) كتاب المجرد : في فروع الحنفية ، ألفه إسماعيل بن الحسين البيهقي « - 402 ه » ، كان إمام وقته في الفقه .
( 2 ) زيادة من الفائق 1 / 16 . ومما قاله ابن الأثير 2 / 62 :
« والمراد به أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره . أو بقره أو غنمه ليمنع حق اللّه منها ويبخس المصدق فيما يجب له » والمصدق : جامع الصدقة .
( 3 ) الخلع والنزع مصدران أضيف أولهما إلى الملبوس . وجعلا فعلين في ع مع نصب الملبوس .
( 4 ) في الأصل :
« كأنهما » والتصويب من ع ، ط .