حتى قضَيتُ منها وَطري ، كالجامع « 1 » بشرح أبي بكرٍ الرازي ، والزيادات « 2 » بكَشْف الحَلْوائيّ ، ومختَصر الكَرْخيّ بفَسْر « 3 » أبي الحسين القُدوري ، والمنتقَى للحاكم الشهيد الشهير « 4 » ، وجمع التفاريق « 5 » لشيخنا الكبير ، وغيرِها من مصنَّفات فقهاء الأمصار ، ومؤلّفات الأخبار والآثار .
وقد اندّرج في أثناء ذلك ما سألني عنه بعضُ المختلِفة إليّ ، وما أُلقِيَ في المجالس المختلِفة عليّ ( 2 / ب ) ثم فرّقتُ ما اجتمع لديّ وارتفع إليّ ، من تلك الكلمات المُشْكِلة ، والتركيبات المُعْضِلة ، على أخواتٍ لها وأشكال ، خالعاً عنها ربْقة الإشكال ، حتى انضوى كلٌّ إلى مَأرِزه « 6 » واستقرّ في مركزه ، ناهجاً فيه طريقاً لا يَضِلّ سالِكه ، ولا تَجهَل « 7 » عليه مَسالِكه ، بل يهجُم بالطالب على الطَلَب « 8 » ، عفواً من غير ما تَعب .
والذي اتَّجه لتلفيقه اختياري من البين ترتيبُ كتاب الغريبين « 9 » ،
هامش
( 1 ) في فروع الحفية ، وهما كتابان : الجامع الصغير والجامع الكبير ، لمحمد بن الحسن الشيباني المتوفى 187 ه . وقد شرحهما أبو بكر الجصاص الرازي المتوفى 370 ه .
( 2 ) في فروع الحنفية ، ألفه محمد بن الحسن الشيباني ، وممن شرحه شمس الأئمة عبد العزيز الحلوائي ( - 448 ه ) .
( 3 ) الفسر : الشرح والتفسير . والكرخي هو عبد اللَّه بن الحسين ( - 340 ه ) ومختصره في فروع الحنفية ، شرحه جماعة منهم أحمد القدوري ( - 428 ه ) .
( 4 ) قتله الأتراك في مرو ( 334 ه ) وكتابه ( المنتقى ) في فروع المسائل .
( 5 ) في الفروع ، لمحمد البقالي الخوارزمي الحنفي ( - 586 ه ) .
( 6 ) المأرز ، كمجلس : الملجأ .
( 7 ) أي لا تشق ولا تصعب .
( 8 ) ط : المطلب .
( 9 ) يعني غريب القرآن والحديث لأبي عبيد الهروي ( - 401 ه ) .