[ مقدمة المؤلف ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وأحمده « 1 » على أن خوّل جزيلَ الطّوْل ، وسدَّد للإصابة في الفعل والقول ، وأرشد إلى مناهج الهدَى ، وأنقَذ من مدارج الرّدى ، حَمْدَ من وُفِّق لإصلاح ما فَسد ، وتنفيق ما كسَد ، ورَقْعِ ما خرَقت أيدي التحريف ورَتْق ما فتقت ألسُن التصحيف .
وأصلي على من ذَرَّت له حَلوبة البلاغة ، وغزُرت في عهده أخلافُ الفصاحة ، حتى استَصفَى بعد مَخْضها الزُّبَدَ « 2 » . ونَفَى عن مَحْضها الزَّبد ، محمدٍ الموصوفِ بالبهجة ، المخصوصِ بخُلوص اللهجة ، وعلى آله وأصحابه ذَوي الأوجُه الصّبِاح ، والألسُن الفِصاح ، وأسلم تسليماً كثيراً ، وقبل « 3 » وبعد :
فهذا ما سَبق به الوعدُ من تهذيب مصنَّفي المترجَم « بالمُعْرِب » « 4 » وتنميقه ، وترتيبه على حروف المعجم وتلفيقه . اختصرتُه لأهل المعرفة ، من ذوي الحميّة والأنفَة من ارتكاب الكَلِم « 5 » المحرَّفة ، بعد ما سرّحت الطَّرف في كُتبٍ لم يتعهَّدها في تلك النَّوْبة نظَري ، فتقصَّيتُها
هامش
( 1 ) معطوف على متعلق البسملة ، كأنه قيل : بسم اللّه أفتتح وأحمده .
( 2 ) جمع زبدة ، بضم الزاي .
( 3 ) ط : الآن وقبل .
( 4 ) ع : بالمغرب ، بالمغرب .
( 5 ) ط : الكلمة .