حبر :
( الحِبَرَةُ ) على مِثال العِنَبة : بُردٌ يَمانٍ ، والجمع ( حِبَرٌ ) و ( حَبَرات ) . وعن الليث : ( بُرْدُ حِبَرةٍ ) و ( بُرودُ حِبَرةٍ ) على الإضافة « 1 » لضرْب من البُرود اليمانية ، وليس ( حِبَرةٌ ) موضعاً أو شيئاً معلوماً إنما هو وشْيٌ ، مأخوذ من التَحْبيرِ ، التزيينِ .
وباسم المفعول منه سُمّي ( المحبَّر ) والدُ سَلمة ، على زَعم المشرّح « 2 » ، وإنما الصواب سَلمةُ بن المحبِّق ، بالقاف وكسر الباء « 3 » .
و
في حديث عثمان « 4 » رضي اللّه عنه : « كلّ شيءٍ يحب ولده حتى ( الحُبارى ) »
قالوا : إنما خصَّها لأنه يُضرب بها المثَل في الحُمْقُ .
فيقول : هي على حُمقها تحبّ ولدها وتعلّمه الطيران ، يَطير يمنةً ويسرةً فيتعلّم .
حبس :
( الحَبْسُ ) : المنْع . وقوله : « الصومُ محبوس » أي موقوفٌ غير مقبول ولا مرفوع « 5 » .
و ( الحُبُس ) بضمتين : جمع ( حَبِيس ) « 6 » وهو كل ما وقفْتَه لوجه اللّه ، حيواناً كان أو أرضاً أو داراً . ومنه : « كانت بنُو النَّضِير حُبُساً لنَوائبه » أي أموالُ بني النضِير ، على حذف المضاف .
هامش
( 1 ) كقولنا : خاتم فضة .
( 2 ) في الأصل بفتح الراء المشددة . وفي هامشه :
أراد به الذي شرح المبسوط ! .
( 3 ) في هامش الأصل ما نصه : « قوله سلمة بن المحبق اسمه صخر بن عقبة ، وهو من الحبق ، كما سمي عمرو بن هند مضرط الحجارة في الدلالة على الشجاعة ، ومضرط الحجارة أي يصوت الحجارة » . وقد أثبت في متن ط قوله : « وكسر الباء واسمه صخر بن عقبة . . » إلى « مضرط الحجارة » ، كما أثبت في موضع آخر من هامش الأصل إلى جانب « سلمة بن المحبق » ما يلي : « واسمه صخر بن عقبة ، وهو من الحبق » .
( 4 ) ع : عمر . والحديث في الفائق 1 / 255 .
( 5 ) أي إلى السماء ، إلى موضع يصعد العمل الصالح إليه .
( 6 ) مثل بريد وبرد ، بضمتين في الثانية ، كما في مجمع البحرين . وفي المختار : « الحبس بوزن القفل » .