شلوبانية بمزية البنيان ، ولكنها غاب الحميات ، غير أمينة على الاقتيات ، ولا وسيمة الفتيان ولا الفتيات « 109 » .
10 - « برجة » « 110 »
قلت : فبرجة ؟
قال : تصحيف وتحريف ، وتغيير في تعريف « 111 » . ما هي الا بهجة ناظر ، وشرك خاطر ، ونسيجة ( 106 : أ ) عارض ماطر ، ودارين « 112 » نفس عاطر . عقارها ثمين ، وحرمها أمين ، وحسنها باد وكمين ، عقود أعنابها قد قرطت آذان الميس « 113 » والحور « 114 » ، وعقائل أدواحها مبتسمة عن ثغور النور . وسيطها متواضع عن النجد ، مرتفع عن الغور ، وعينها سلسالة ، وسبائك « 115 » المذانب منها مسالة ، تحمل إلى كل جهة رسالة ، ودورها في العراء مبثوثة ( وركائب النواسم بينها محثوثة ) ، لا تشكو بضيق الجوار ، واستكشاف العوار ، وتزاحم الزوار .
مياه وظلال ، وسحر حلال ، وخلق دمث كثراها ، ومحاسن متعددة كقراها ، ولطافة كنواسمها عند مسراها ، وأعيان ووجوه ، نجل العيون ،
هامش
( 109 ) في نسختي ( ط ، س ) « والفتيات » بدون « لا » .
( 110 ) برجه : هي «Berja» تقع شرق الأندلس ، وتتبع إقليم المرية .
( 111 ) يصح أن يكون اسم المدينة مصحف عن « بهجة » ومحرف عن « برج » ، وتقرأ معرفة « البرج » ، وهذا مقصد ابن الخطيب من تعبيره عنها .
( 112 ) دارين : مكان بالبحرين يجلب اليه المسك من الهند ، وينسب إليها . وقد ورد هذا المكان كثيرا في الاشعار العربية ، قال بعضهم :يمرون بالدهنا خفافا عيابهم * ويرجعون من دارين بجر الحقائب( 113 ) الميس : نوع من الشجر . يوصف بضخامة الادواح والغصون .
( 114 ) الحور : نوع من الكروم ينهض على ساق .
( 115 ) في نسخة ( ط ) « وسنابك » .