- بقصب السكر - أرضها ، واستوعب بها « 93 » طولها وعرضها ، زبيبها فائق ، وجنابها رائق .
وقد مت - إليها - جبل الشوار « 94 » بنسب الجوار . منشأ الأسطول ، بعدته « 95 » غير ممطول ، وأمده لا يحتاج إلى الطول . الا أن اسمها مظنة طيرة تشتنف « 96 » ، فالتنكيب - عنها - يؤتنف « 97 » .
وطرقها « 98 » يمنع شر سلوكها من تردد ملوكها ، وهواؤها فاسد ، ووباؤها مستأسد ، وجارها حاسد . فإذا التهبت السماء ، وتغيرت بالسمائم « 99 » المسميات والأسماء ، فأهلها - من أجداث بيوتهم - يخرجون « 100 » ، وإلى جبالها يعرجون . والودك إليها مجلوب ، والقمح بين أهلها مقلوب ، ( 105 : ب ) والصبر - ان لم يبعثه البحر - مطلوب « 101 » ، والحرباء - بعرائها - مصلوب « 102 » ، والحر - بدم الغريب - مطلوب « 103 » .
هامش
( 93 ) في نسخة ( ر ) « فيها » بدل « بها » .
( 94 ) يقصد به جبل «Sierra del Cazulas»
راجع في هذا كلا من الحميري في « الروض المعطار » ص 112 ، وكذا :
« سيمونيت » في تحقيقه ص 47 .
( 95 ) في نسخة ( ط ) « فوعدها » .
( 96 ) في نسخة ( س ) « تستنف » .
( 97 ) يؤتنف : يبتدئ .
( 98 ) في نسختي ( س ، ط ) « وطريقها » .
( 99 ) السمائم : الريح الحارة .
( 100 ) اقتباسا من قوله تعالى :« يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً ، كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ »سورة المعارج ، آية : 43 .
( 101 ) لعله يقصد أن القمح هو الآخر يجلب من الخارج ، ثم يصرف بين أهل المدينة ، فإن لم تأت به السفن فالصبر نافذ .
( 102 ) لعل السبب لهذا شدة الحرارة ، كما أسلف ، ويبقى الاعتراض على تذكير « مصلوب » والحرباء مؤنثة ، وعلى هذا المرجع أنه يقصد بالحرباء قاطع الطريق العاتى ، بدليل ما بعده ، ويميل « سيمونيت » إلى ذلك .
راجع : سيمونيت في تحقيقه ص : 47 .
( 103 ) ربما يرمى بذلك إلى أن أهلها شرار يعترضون طريق الغريب ، بغية السلب ، ولو أدى بهم ذلك إلى قتل الغريب ، ومن ثم يكون القصاص منهم .