12 - « المرية » « 120 »
قلت : فمدينة المرية ؟
قال : المرية هنية مرية ، بحرية برية ، أصيلة سرية ، معقل الشموخ والاباية ، ومعدن المال وعنصر الجباية ، وحبوة الأسطول « 121 » ، غير المعلل بالنصر ولا الممطول ، ومحط التجار ، وكرم النجار ، ورعى الجار .
ما شئت من أخلاق معسولة ، وسيوف من الجفون السود مسلولة ، وتكك محلولة ، وحضارة تعبق طيبا ، ووجوه لا تعرف تقطيبا ، ولم تزل - مع الظرف - دار نساك ؛ وخلوة اعتكاف وامساك .
أرغم أهلها أنف الصليب ، لما عجم منها بالعود الصليب ، وألف « 122 »
هامش
( 120 ) المرية «Almaria» مدينة كبيرة جنوب شرق الأندلس ، ومن أجمل الثغور والمدن الأندلسية ، وهي عاصمة الولاية المسماة ، بهذا الاسم ، يبلغ سكانها اليوم 000 . 85 نسمة تقريبا ، وأهم صادراتها الحديد والرصاص والفاكهة ، وكانت في العهد الاسلامي من أهم ثغور الأندلس الجنوبية ، بناها الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر عام 344 ه - 955 م ، وسقطت في يد الاسبان في فبراير 1490 م ( 895 ) .
راجع : الروض المعطار للحميري ص 183 ، 184 ، وكذلك ما ذكره المستشرق « زيبولد » بدائرة المعارف الاسلامية ، عن وضعية هذه المدينة في العهد الاسلامي ص 319 (Zeybold , Enc . ISI , l , P . 913)
( 121 ) يقصد القاعدة التي هي مرسى الأسطول .
( 122 ) في نسختي ( س ، ر ) « وأنف » وهكذا ورد عند « سيمونيت » ، فلعل الصواب في نسختنا ، إذ يرمى المؤلف بتعبيره هذا إلى أن معظم اسم المدينة يعنى « المرارة » التي ذاقها العدو فانقلب عنها .