تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ومحاسن يشغل بها عن وكره السائح ، ونعم يذكر - بها - المانع المانح . ما شئت من رحا يدور ، ونطف تشفى - بها - الصدور ، وصيد ووقود ، وأعناب كما زانت اللبات عقود ، وأرانب تحسبهم أيقاظا وهم رقود « 216 » . إلى معدن الملح ، ومعصر « 217 » الزيت ، والخضر المتكفلة بخصب البيت ، والمرافق التي لا تحصر الا بعد الكيت . والخارج الذي عضد مسحة الملاحة ، بجدوى الفلاحة . الا أن داخلها حرج الأزقة ، وأحوال أهلها مائلة إلى الرقة ، وأزقتها قذرة ، وأسباب التطوف « 218 » بها متعذرة ، ومنازلها - لنزائل الجند - نازلة ، وعيون العدو - لثغرها الشنيب « 219 » - مغازلة .

31 - « أرجذونة » « 220 »

قلت : فأرجذونة ؟ قال : شر دار وطلل لم يبق منه غير جدار ، ومصام يرجع البصر عنه وهو حاسر « 221 » ، وعورة ساكنها - لعدم الماء - مستأثرة « 222 » . وقومها ذو بطر وأشر ، وشيوخها - تيوس في مسالخ بشر ، طعام من
هامش
( 216 ) اقتباسا من قوله تعالى :« وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ، وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ ، وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ، لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً »الكهف : 18 . ( 217 ) في نسخة ( ط ، س ) « ومعاصر » . ( 218 ) في نسخة ( ط ) « التصرف » . ( 219 ) الثغر الشنيب : ما كان أبيض الأسنان حسنها ، ويقصد صفحة المدينة الجميلة . ( 220 ) أرجذونة : هي حالياArchidonaبلدة متوسطة تتبع ولاية مالقة التي لا تبعد عنها كثيرا . ( 221 ) اقتباسا من قوله تعالى :« ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ »الملك : 4 . ( 222 ) مستأسر : قابض .