كفر رمان : [
Kfar Rumman
]
على ميل من النبطية شرقا [ شمالا شرقيا ] وهي من أملاك يوسف بك الزين ، وله فيها دار ، هي مقره الثاني بعد مقر صيدا . تبلغ نفوسها حسب الإحصاء الأخير سبعمائة نفس .
والموقعة التي حدثت سنة 1185 ه / 1771 م بين الأمير يوسف الشهابي والعامليين ، وتعرف عند بعض مؤرخيها بحادثة الجرمق ، أو الزهراني ، وعند البعض الآخر بحادثة النبطية « 1 » ، تعرف عند العامليين بحادثة كفر رمان ، فتابعناهم على التسمية بهذا التعليق ؛ وسببها عند من أرخوها من غير العامليين أن الشيعة لما كان ميلهم إلى الأمير منصور الشهابي والي الجبل الذي انتزع الولاية منه بالمكيدة ابن أخيه الأمير يوسف . وخلع عليه خلعتها درويش باشا ، والي صيدا ، بإيعاز والده عثمان باشا والي دمشق ، لم يرقهم ذلك ونبذوا إطاعة درويش باشا ، وامتدت أيديهم إلى الأطراف وأظهروا الشحناء على الأمير يوسف ، وظاهرهم على ذلك حليفهم الشيخ ظاهر العمر الزيداني ، فغاظه ذلك ، وشجعه عثمان باشا على غزو الشيعة ، فجمع الجموع من لبنان ، واستنجد بخاله الأمير إسماعيل أمير حاصبيا الذي ناله منهم الأذى باعتدائهم على أطراف ولايته لقتالهم ، ونهض من دير القمر بجحفل جرار يبلغ زهاء العشرين ألفا فرسانا ومشاة على رواية الأمير حيدر « 2 » والشدياق « 3 » وثلاثين ألفا على رواية القس روفائيل كرامة « 4 » ، وسار في شهر ربيع الأول ( أول تشرين الأول ) بالعسكر قاصدا قرية جبع الحلاوة ، وفي مروره أحرق قرى إقليم التفاح إلى أن بلغ القرية المذكورة فأحرقها
هامش
( 1 ) تاريخ الأمير حيدر ، ص 809 - 810 ؛ الشدياق : أخبار الأعيان ، : 330 : . . .
( 2 ) تاريخ الأمير حيدر ، ص 809 .
( 3 ) أخبار الأعيان في جبل لبنان ، 2 : 330 .
( 4 ) عيسى إسكندر المعلوف ، دواني القطوف ، ص 208 .