هوى مع المتأولة ، وأن الرجال الجنبلاطيين فروا تبعا لإرادة زعيمهم الشيخ علي الذي كان محافظا هو ورجاله العقال على صيدا ، وأنه كان يحب آل منكر ، وأنه أرسل رسالة إلى احزابه في العسكر يسرّ إليهم بالهزيمة ، عند حصول المصاف ، نكاية بالشيخ عبد السلام العماد الذي كان يحرض الأمير على قتالهم . وأما الأمير حيدر فإنه بعد أن ذكر سبب الحادثة وتفصيل الموقعة عقبها تعقيب مستضعف رواية اسناد الإنهزام إلى من ذكر فقد قال :
« وقيل إنه كان لا يخلو الشيخ علي والأمير منصور من مداخلة بوسيلة ما مع المتأولة . وقيل إن الشيخ عبد السلام العماد كان مع الأمير يوسف ، وكان يميل إلى الأمير منصور ، ويريد حط شأن الأمير يوسف ، وأنه متى وقعت الواقعة ينكسر قدامهم فيتبعه العسكر ، وهكذا كان ) « 1 » .
وأما رواتها العامليون فقد رواها بعضهم كما يلي : ( وفي آخر سنة ( 1185 ) ركبت الدروز ، وكان أميرهم الأمير يوسف الشهابي ، فأخذ صيدا وأحرق الغازية ، وطلع إلى سربا وكان بها نحو أربعين نفسا فلم يقتحمهم وارتد إلى جبع فأقام بها يومين وقطع فيها أشجارا كثيرة وتوجه إلى النبطية فالتقاه الشيخ ناصيف والشيخ علي الفارس بعسكرهما ، فكسروا عسكره ، وذبحوهم إلى أن وصلوا إلى جرجوع ، وكان القتلى من المتأولة أربعين رجلا ، ومن عسكر الأمير يوسف ما ينيف على ثلاثة آلاف نفس ) . ورواها آخر فقال : « وفي هذه السنة ( 1185 ) ركب الأمير يوسف على بلاد المتأولة من صيدا إلى جبع ، وصارت الوقعة في كفر رمان إلى جرجوع ، وقتل من عسكر الأمير ثلاثة آلاف » « 2 » .
وقال ثالث : « ووصل ( الأمير يوسف ) إلى النبطية فطلع عليه علي
هامش
( 1 ) حيدر الشهابي : الغرر الحسان ، ص 810 .
( 2 ) جبل عامل في قرنين ، العرفان م 5 ، ج 1 ، ص 22 .