نحو الشمال بما يقارب ستين كيلا ، وهذه المسافة يذهب خمساها بين الغمر والعنابة ، وثلاثة أخماسها بين العنابة وبطن الرّمة .
وعلى هذا فينغي أن تكون العنابة في الأرض المنخفضة الواقعة غرب وادي الشعبة ( الثّلبوت ) وفي الجنوب الشرقي من قويرة الغرّاء ( الغرة في الخريطة ) ، أي قبل محاذاة البعايث والحاجر من الغرب .
عناصر -
بضم العين وبعدها نون فألف فصاد مهملة - جاء في شعر زيد الخيل .
ونبّئت أنّ ابنا لشيماء هاهنا * تغنّى بنا سكران أو متساكرا
وإنّ حوالي فردة فعناصر * فكتلة حيّا يا ابن شيما كراكرا
ويظهر من هذا قرب الموضع من فردة وكتلة ، وفردة لا تزال معروفة في غربي بلاد طيء ، وهي التي مات فيها زيد الخيل ، ولكنها ليست من بلاد بني نبهان قومه ، بل من بلاد جرم . ويظهر أن زيدا قال هذا أثناء حرب الفساد التي وقعت بين قبائل طيء ، وأكثر مواقعها كانت في غير مواطن القبائل المتحاربة بل خارجة عنها على مقربة منها .
وتحسن الإشارة إلى أن كثيرا من أسماء المواضع الواردة في شعر زيد الخيل غير محرّرة وغير مضبوطة . ولكن لا بدّ من ذكرها فقد يستطيع أحد الباحثين معرفتها .
عنتر - على اسم الرجل المعروف - :
اسم واد يقع شمال بلدة الوجه ، بينها وبين الأزلم ، يفيض في البحر ، ومفيضه يدعى ( شرم عنتر ) .
وكان طريق الحج الساحلي المحاذي للبحر الأحمر يمرّ بهذا الوادي ، فأنشئت فيه محطة عرفت باسم ( اصطبل عنتر ) لا تزال آثارها باقية