وقيل : كان علي بن الحسين كان يسكنها . انتهى . ولكن ماصلة مساور الأسدي بالعنابة هذه البعيدة عن منازل قومه بنى أسد ؟
ثم كيف ينزل الحسين هذه القارة السوداء - القارة الجبيل الصغير - ؟
المتبادر إلى الذّهن أن الحسين في مسيرة لقتال يزيد سلك طريق العراق ، فمرّ على العنابة التي في بلاد بني أسد ، حيث قابل مساورا الأسدي حين نزل بالعنابة التي في بلاد بني أسد . فأين موقع هذه العنابة ؟ ! ونصر - رحمه اللّه ذكر العنابة التي قرب بدر ، ولكنه أورد خبر الحسين في العنابة التي في بلاد بني أسد ، والحازميّ يكاد يكون أخذ مما في كتاب نصر ، إن لم يكن أخذه كله ! ! ! يفهم من النصوص المتقدمة :
1 - أنها تقع في الجنوب الغربي من الغمر غمر مرزوق بنحو عشرين ميلا ونصف ، غرب فيد بنحو ستين ميلا .
2 - وأنها بعد توز للمصعد ، وليست على طريقه المارّ بسميراء بل شمال ذلك الطريق ، كما يفهم من وصف الطريق المارّ بالغمر .
3 - أن العنابة واقعة في مستوى من الأرض منخفض مواز في انخفاضه لبطن الرّمة .
4 - أن بين العنابة وبين بطن الرّمة سبعة وعشرين ميلا ونصفا وبينها وبين الغمر الذي رجحنا أنه حسبما سيأتي من وصفه ينطبق على قرية القصير - تصغير قصر - الواقع في الشمال الغربي من بلدة سميراء على بعد نحو 15 كيلا ، بين وادييى الخلّة واللقم قبل التقاتهما بوادي الشعبة ( الثّلبوت قديما ) أحد روافد وادي الرّمة .
وهذا يقع غرب توز ، وشرق الحاجر - الواقع ببطن الرمة بميل
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 946
مساهمون: حمد الجاسر
ص٩٤٦