ثلاثة أميال من الحسينية « 1 » في طريق مكة فيها بركة لأم جعفر بعد قباب ( ؟ ) على ثلاثة أميال تلقاء سميراء وبعد توز ، وماؤها ملح غليظ .
وفي أرجوزة أوردها صاحب كتاب « المناسك » « 2 » في وصف الطريق :
للمصعد إلى مكة من فيد :
وسار حتّى جاء ( غمر مرزوق ) * في خير طرّاق وخير مطروق
وسار لم يلبث هناك لبثا * تحثّها الرّحلة عنها حثّا
حتّى إذا سار إلى ( العنابة ) * كالسّامع المسرع للإجابه
قالوا : ببطن الرّمة النّزول * فمن أتاها قطن تأميل
وفي كتاب نصر « 3 » : العنابة ماءة في ديار كلاب ، في مستوى الغوط والرمة ، بينها وبين فيد ستون ميلا ، على طريق كانت تسلك إلى المدينة وقيل : بين توز وسميراء في ديار أسد . وقال مساور الأسدي : نزل عليّ الحسين رضي اللّه عنه العنابة : رواه أهل الحديث بالتشديد .
ويظهر أن كل ما تقدم من الأقوال ينطبق على موضع واحد .
أما قول نصر ( في ديار بني كلاب ) فغريب حقّا إذا المواضع التي يقرب العنابة من بلاد بني أسد شمال الرمة ، وبلاد بني كلاب جنوب الرمة . ولعل ( كلاب ) ، تحريف ( كليب ) وهم من بني يربوع . أما الموضع الذي قال : إن مساورا نزل على الحسين فيه فإن الحازمي في كتاب « الأماكن » « 4 » قال : عنابة بضم العين بعدها نون وبعد الألف باء موحدة - قارة سوداء أسفل من الرويثة بين مكة والمدينة . قال كثير :
وقلت وقد جعلن براق بدر * يمينا والعنابة من شمال
هامش
( 1 ) ( الحسنة ) وقد تقدم ذكرها .
( 2 ) 564 .
( 3 ) كتاب نصر الورقة : 111 .
( 4 ) الورقة : 141 مخطوطة لاله لي .