في شمال الحجاز ، ثم اخترق الصحراء بينها وبين البسيطة مارّا بالطريق الجوشية ، كما في قوله :
طردت من مصر أيديها بأرجلها * حتّى مرقن بنا من جوش والعلم
ثم مرّ بالبسيطة المعروفة بين وادي السّرحان ، وبين الحدود الأردنية ، فوصفها بقطعة رائعة من شعره ، ثم أتى إلى عقدة الجوف ، في واحة الجوف الواقعة شرق البسيطة ، والتي لا بد لقاصد العراق من المرور بها .
ثم اتجه مشرّقا حتى بلغ العراق ، مارّا بأطراف السماوة الجنوبية .
وعلى هذا فهو بقوله : ( إلى عقدة الجوف ) يقصد موضعا في الجوف ( دومة الجندل ) .
والعقدة - لغة - المكان الكثير الشجر ، وأضافها إلى الجوف للتفريق بينها وبين مواضع أخرى تسمى عقدة - كعقدة حائل - وقد ذكر أنه ورد ماء الجراوي الواقع في أسفل وادي السرحان مما يلي الجوف وهو معدود من واحة الجوف . فينبغي أن تكون عقدة الجوف بقربه ، وتلك من بلاد كلب . وليست في السماوة .
إن عقدة الجوف لا تزال معروفة هي أبارق تقع شرق الأضارع - الواردة في شعر المتنبي - في طرفها الشرقي الجنوبي ، بما يقارب 8 أكيال في الشمال الغربي عن دومة الجندل ، وهذه هي التي عناها المتنبي ، ولا إشكال في ذلك
العقر -
بفتح العين وإسكان القاف وآخره راء - قال البكريّ « 1 » :
عقر سلمى ، جبل فيه قتل كليب وائل ، قال مهلهل أخوه :
هامش
( 1 ) « معجم ما استعجم » .