تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1350

مساهمون:

ص١٣٥٠
الحجاج مقتلة عظيمة ، قتلهم العرب ، وانتهبوهم - وأشار إلى رسالة ابن المنير - وكان الحجاج مغاربة ، والركب المصري قد تخلف ذلك العام فتجاسر المعاربة على النفوذ ، فاتفق لهم ما اتفق ، والوجه هو منتصف الطريق ، على التحقيق . انتهى . ونص ما جاء في رسالة ابن المنير : وحيّا اللّه الوجه وإن كانت عليه تلك الواقعة ، فما أحسنه إذا لمحه الفكر وإن كانت عليه السيوف لامعة انتهى . وقال ابن فضل اللّه العمريّ في كتاب « مسالك الأبصار » « 1 » - في وصف الوجه - : هو جفار في واد يسيح ماؤه ليلا ويشحّ نهارا ، يرد « 2 » ماءه كأنه ماء النيل والفرات ، وكثيرا ما يحصل للحاج على منزله العذب زحام ، ويقع بينهم بسببه مشاجرات وخصام . انتهى . وقال في « درر الفوائد المنظمة » « 3 » : ( وحصل في بعض السنين عطش شديد بالوجه ، وبينه وبين الأزلم ، سببه قلة الماء الذي كان صحبة أهل الركب ، وعدم وجوده في الوجه ، أدّى ذلك إلى موت جماعات كثيرة بالطرقات « 3 » . . . . وعادة هذا المورد المسمى بالوجه إذا كان مطر يحصل به عامة النفع والإنعاش والرّيّ التامّ للوفد ، وماؤه أطيب مناهل الحجاز ، فإذا نزحت آباره لقلة المطر أو لعدمه - كما في زماننا هذا فإن له إلى آخر سنة 960 نحو الثمان سنوات لم يقع في تلك الأرض
هامش
( 1 ) « درر الفوائد المنظمة » : 450 . ( 2 ) لعل الضمير في ( يرد ماءه ) يعود لركب الحج ، إن لم تكن الكلمة محرفة عن برد مائه أي بارد ماؤه . ( 3 ) ص 381 .