وها هو نص كلامه من كتاب « فرحة الأديب » « 1 » قال ابن السيرافي : ، قال عامر بن جوين الطائىّ :
ألم تر كم بالجزع من ملكات * وكم بالصّعيد من هجان مؤبّله
ولم أر مثليها خباشة واحد * ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله
قال : الجزع : منعطف الوادي ، وملكات : جمع ملكة ، والصّعيد :
وجه الأرض قال ( س ) « 2 » : هذا موضع المثل :
رويد يأتين على سواج * هناك يبدو أثر الإعلاج
والقين والكربج والنّسّاج
هذا أرقع ما جاء به ابن السيرافيّ ، ولو كان له حياء لما استحسن لنفسه أن يدخلها في مثل هذا التصحيف الشنيع ، ولكن لا دواء لمن لا حياء له والصواب : ( ما بالجزع من ملكان ) وملكان : جبل من بلاد طيّء كان يقال له ملكان الروم ، لأن الروم كانت تسكنه في الجاهلية مرّة ، وأنشدنا أبو النّدى رحمه اللّه : -
أبى ملكان الرّوم أن يشكروا لنا * ويوم بنعف القور لم يتصرّم
قال : ونظير ملكان في الوزن ورقان « 3 » ، وهو الذي يقول فيه الخضريّ وهو من خضر بن محارب بن خصفة :
لو انّ الشّمّ من ورقان زالت * وجدت مودّتي بك لا تزول
فقل لحمامة الخرجاء سقيا * لظلّك حيث يدركك المقبل
هامش
( 1 ) ص 34 مخطوطتى .
( 2 ) يرمز لاسمه ( الأسود ) بحرف ( س ) .
( 3 ) ورقان : جبل عظيم بقرب المدينة تنحدر بعض سيوله إلى وادى ريم ، ثم إلى العقيق عقيق المدينة .