أسد ، وهناك قتل مالك بن نويرة . قال الأصمعي : أقبل متمم أخوه إلى العراق ، فجعل لا يرى قبرا إلا بكى عليه فقيل له : يموت أخوك بالملا وتبكي أنت على قبر بالعراق ؟ فقال :
وقالوا : أتبكي كلّ قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللّوى فالّد كادك ؟
واللوى والدكادك : مكتنفا الملا ، وفي رسم سلمى من هذا الكتاب ما يدل أنه مجاور لديار طيّء . وقال أبو الفرج : الملا هو ما بين قبر العباديّ إلى الأجفر ، يمنة ويسرة ، وذلك بحمى ضرية ، قال عمرو بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل :
وقفت لليلى بالملا بعد حقبة * بمنزلة فانهلّت العين تدمع
وأقول : هذا خلط من أبي الفرج - إن صح عنه - فالمواضع التي ذكر بعيدة عن حمى ضرية ، وخارجة عن حمى فيد ، شرقه ، والقول بأنه شرق الاجفر إلى قبر العباديّ لا يتفق مع أقوال من هم أعرف بالمواضع منه - كما سيأتي .
وفي كتاب « بلاد العرب » « 1 » الملا برث أبيض ، ليس برمل ولا جلد ، ليست فيه حجارة ينبت العرفج والبركان ، والقلعي والقصيص والقتاد والرّمث والصّلّيان والنّصيّ ، والملا مدافع السبعان . انتهى . وتقدم قول ابن السّكّيت فيما نقل ياقوت ، ونقل عن الأصمعي نصّ ما ورد في كتاب « بلاد العرب » .
ومنه : والملا مدافع السّبعان ، والسّبعان واد لطيّء يجيء بين الجبلين ، والأجيفر في أسفل هذا الوادي ، وأعلاه الملا ، وأسفله الأجفر ، وهو
هامش
( 1 ) 49 - 58 .