وقال ابن ناصر الدّرعيّ « 1 » : ونزلنا مغاير شعيب في 15 مارس ، وأتانا رجل بقليل عنب أسود ، وقلت له : أنت من مدين ؟ ؟ قال : نعم .
وذكر أن العنب يطعم بمدين مرتين في العام ، وأكلت ذلك العنب ووجدته عنبا جديدا ، كأن فيه قليل ملوحة ، وهو طيّب حلو ، وأكلت العنب الجديد في نصف مارس .
وقال ابن عبد السلام الدّرعيّ - بعد ذكر الشّرفة « 2 » - : ثم ارتحلنا ونزلنا مغاير شعيب ، والعرب تقول البدع ، وهو واد ذو مياه دافقة عذبة إلى الغاية ، باردة إلى النهاية ، وسوّقنا به أعراب مدين ، يدعون العميرات ، وعن يسار منزل الركب خارج المضيق ( مغارة كبيرة ، مرتفعة السمك جدا ، معجبة . متسعة من بابها إلى داخلها . مضيئة لأجل اتساعها ، وهي في حجر أصّم بأصل حدب غليظ ، وفي بابها يسير ارتفاع ، فإذا دخلتها انحدرت في درج من حجارة ، جعل لأجل الزلق ) .
وقال العبدريّ « 3 » : والمغارة نفسها من صنع اللّه . لا قدرة على مثلها لآدميّ ، والماء في قعرها كثير راكد ، ظاهر بالباب ، كأنه بركة مصر ، وبين المغارة وقعرها بالتقدير ستون أو سبعون ذراعا وهي آخر وادي القرّ « 4 » انتهى .
وقال الشيخ أبو سالم : « 5 » يقال إن فيها كان شعيب - عليه
هامش
( 1 ) « الرحلة الناصرية » 2 - 108 .
( 2 ) رحلة ابن عبد السلام الكبرى وما بين القوسين من كلام العبدري
( 3 ) « الرحلة المغربية » 160
( 4 ) في المطبوعة ( القرى ) تطبيع ووادى القر سبق الكلام عليه .
( 5 ) « الرحلة العياشية » : 1 - 169