وفي بلاد كلب منهلان مشهوران كل واحد منهما يسمى مغيراء - سيأتي ذكرهما لا استبعد أنه يكون أحدهما المقصود بكلام نصر .
والقول بأنه بالشام فيه تجوز ، إذ كثيرا ما يضيف بعض المتقدمين المواضع الواقعة شمال النفود الكبير ( عالج ) إلى بلاد الشام ، إذ نفوذ بعض ولاة الشام قديما كان يمتد إليها .
وبين تبوك والأخيضر موضع كان من منازل الحجاج يدعى المغر - جمع مغرة - على ما في رحلة عبد اللّه السويدي ( 1104 - 1174 ) ه وقال :
وهي منزلة بين جبلين حجارتها حمراء كالمغرة ، ولعل هذا وجه التسمية ويحتمل أن يكون الأصل المغرة فجمعها العوام ، والمغرة - كما في « القاموس » - موضع بالشام لبنى كلب .
ومن عادة جهال الحجاج أنهم يلتقطون منها أحجارا بقدر الأنملة ، يزعمون أنها من دود سيدنا أيوب .
ويزعمون أنه إذا دقّ ينفع للجراحات ذرورا .
ثم ذكر أن المسافة بينها وبين تبوك اثنى عشر فرسخا ( 12 * 3 - 36 ميلا ) وأن بينها وبين الأخيضر أربعة فراسخ ( 4 * 3 - 12 ميلا )
المغوّاة : -
بضم الميم وفتح الغين المعجمة ، وتشديد الواو المفتوحة بعدها ألف فهاء - : شعب من شعاب أجا ، يقع جنوب شرق مشار ، فيه نخيلات ومويهة ، ويلتقي سيله بسيل مشار من أسفله .
وذكرها ابن دخيل قرية ذات نخل يبلغ 500 نخلة وهذا غير صحيح ، والمغوّاة من متنزهات أهل حايل وتبعد عنها بما يقرب من عشرة أكيال .