تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1241

مساهمون:

ص١٢٤١
من الحجر المنحوت ، ودرجة أخرى توصل إلى علوّ الطبقة الثانية ، بحيث أن من صعد ذلك رأى الوادي جميعه ومحطّ الحاج ، وأحاط بما هنالك ، ولم يكن لباب القلعة ولا ل ( الأوض ) أبواب للغلق ، وأظنها كانت فأزيلت ، وعلى الباب حجران مكتوبان في أحدهما : ( لا إله إلا اللّه ) وفي الآخر أبيات بالتركية يقال : إنها تاريخ البناء ، وعلى جانبي الكتفين صورة أسد من نفس الحجارة - إلى أن قال بعد أن ذكر أنه لا ماء في تلك القلعة وما حولها : وبجانب القلعة بركة مربّعة ، منسقة النواحي والأطراف ، لم ترعيني قبلها في الكبر مثلها ، ربما يبلغ طولها وعرضها مئة ذراع بذراع العمل تخمينا وحدسا ، وهي مبنية بالحجر من جنس ما بنيت به القلعة ، من لونه وكونه منحوتا ، وهي في الأرض ، بحيث إذا سال الوادي امتلأت فانتفع بها الحاج « 1 » . وإلى جانبها علمان مرتفعان نحو سبعة أذرع مربّعان ، مبنيان بالحجارة ، بأعلاهما كوة تشبه المشكاة لكونها غير نافذة ، ليهتدي بها المارّون لذلك المورد انتهى مخلصا . وقال السيد كبريت في رحلته « 2 » : المعظم واد فيه قلعة عثمانية عمرت سنة 1031 غير أنه لم يكن بها ماء ، وذكر أن للبركة 25 درجة وأورد السيد كبريت في رحلته في المعظم :
يا ذا المعظّم إنّ فيك لقسوة * فلأي معنى قد سميت معظّما إنّ المعظّم من يغيث وفوده * وأراك أفنيت الأنام من الظّما « 3 »
ووصف السنوسي منزلة المعظم - وقد مر بها أول هذا القرن فقال :
هامش
( 1 ) شاهدت هذه البركة ووصفتها في تعليقى على « الذهب المسبوك في ذكر من حج من الملوك » للمقريزي عند الكلام على الملك المعظم . والكتاب منشور في مجلة « الحج » التي كانت تصدر بمكة سنة 1375 . ( 2 ) ص 235 . ( 3 ) 131
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1241 | حمد الجاسر