تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1240

مساهمون:

ص١٢٤٠

المعظّم : -

على اسم المفعول من التعظيم كان من منازل الحج الشامي منذ أن أنشأ فيه الملك المعظم عيسى بن العادل محمد الأيوبي ( 576 - 624 ه ) بركة لا تزال قائمة كانت تعرف ببركة المعظم ، وقبل إنشاء هذه البركة لا ذكر لمنزلة المعظم في الكتب التي تعرضت لوصف الطريق مما اطلعت عليه ، فإبراهيم بن شجاع الدمشقي الذي وصف هذا الطريق سنة 624 عدّ المراحل التي بين الأخيضر وبين الحجر على هذا النحو - للقادم من دمشق : التاسعة عشر : بئر الأخيضر ، تلال رمل ، وحجارة وعقبة وجبال عالية ، وماء بئر ، العشرون : أسفل الحاكة ، بين جبلين بواد ضيّق ، وواسع ، بها أشجار ونبات وشوك وجبال عوال ، وبركة كبيرة ماء مطر ، أرض العرب من بليّ . الحادي والعشرون الأقارع : تلال وجبال ، يوجد بها ماء مطر . الثانية والعشرون الحجر : أرض ثمود . انتهى . ثم أصبح المعظّم - بعد مد خط السكة الحديد - من محطات السكة المشهورة ، وله ذكر كثير في كتب الرحلات من الحجاز إلى الشام ، وهو الآن مأهول . وقال الخياريّ « 1 » في وصف منزل المعظم - : وهو واد عذب هواؤه ، حلو ماؤه ، متسعة أنحاؤه ، اشتمل على قلعة محكمة البناء ، مبنية بالحجر المنحوت الأصفر المائل للحمرة ، بحيث يشبه الحجر الشّميسي وهي أحجار يبني بها أهل مكة دورهم سائر بنائها من ذلك الحجر - وهي مشتملة على خمس ( أوض ) « 2 » سفليّة ، ومثلها فوقها أو أزيد ، وفي كل جهة إيوان محكم العقد بالحجارة ، وللطبقة الثانية درجة
هامش
( 1 ) « تحفة الأدباء » 46 . ( 2 ) أوض - جمع أوضة كلمة تركية معناها حجر - جمع حجرة .
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1240 | حمد الجاسر