بني يربوع حتى وردوا عليهم ماء بالفردوس ، وهو بطن الإياد ، بينه وبين مخطّط ليلة وقد نذرت بهم بنو يربوع فالتقوا بمخطط . وتقدم أن الغبيط يضاف إلى الفردوس وأن الإياد أسفل الحزن مما يلي الكوفة .
5 - القول بأن يوم الغبيط هو يوم الصّمد ويوم الجمد كما في كتاب « النقائض » يدلّ على قريه من الموضعين ، وهما في حزن بني يربوع ، ولهذا وقع الخلط بين الأيام التي وقعت في مواضع متقاربة .
وفي « ديوان جرير » « 1 » :
أنا ابن الفوارس يوم الغبيط * وما تعرف العوذ أمهارها
لحقنا بابجر والحوفزان * وقد مدّت الخيل أعصارها
هذا يوم أود . كذا قال شارح الديوان . وإن دل على شيىء فعلى تقارب الموضعين وأود من الحزن ، وقد تقدم ذكره في موضعه .
6 - أنّ الغبيط في بلاد بني يربوع وهم الذين انتصروا في يومه على بني عجل وبني شيبان ومن معهم . ولهذا كثر افتخار جرير بذلك اليوم ، فقال :
أعبت فوارس يوم الغبيط * وأيّام بشر بنى مرثد ؟
وقال :
أحسبت يومك بالوقيط كيومنا * يوم الغبيط بقلّة الارحال
وقال « 2 » :
فما شهدت يوم الغبيط مجاشع * ولا نقلان الخيل من قلّتى يسر
هذا يوم الغبيط . وقلّتاه : أكمتان عنده ، ويسر موضع بالدهناء
هامش
( 1 ) : 262 .
( 2 ) : 423 .