بيضاء . كما ذكر أن طريق الثلماء إلى الطريق الأعظم من بريد الغرّاء « 1 » وأكاد أجزم بان الغراء هذه هي التي تقدم ذكرها في أول الكلام والطريق الذي يلتقي بالطريق الأعظم طريق الحج الكوفي يمرّ بها مشرقا حتى يلتقي بالطريق الحج في الحاجر .
وأورد ياقوت في « معجم البلدان » : الغرّاء بالفتح والمدّ مؤنث الأغر . .
قال الأصمعي : الغراء موضع في ديار بني أسد بنجد ، وهي جريعة في ديار ناصفة ، وناصفة قويرة هنالك . . وأنشد :
كأنّهم ما بين ألية غدوة * وناصفة الغرّاء هدي محلّل
انتهى كلام ياقوت . وأقول : يظهر أن في الكلام الذي نقله عن الأصمعي خلطا ، إذ البيت من قصيدة أوردها صاحب كتاب « بلاد العرب » « 2 » للخنجر الجذمىّ من جذيمة أسد ، وجاء فيه :
كأنّهم بين ابن ألية غدوة * وناصفة الغرّاء هدي محلّل
أورده في الكلام على الاجفر عندما انتزعته بنو جذيمة من بني يربوع وأوله ؛ :
ومن يترعىّ الجوّ بعد مناخنا * وأرماحنا يوم ابن ألية يجهل
وقال في شرحه : الغرّاء : جريعة في وسط ناصفة . وناصفة : قويرة .
ولكن ليس من المستبعد إطلاق الاسم على قويرتين - أو قور كثيرة - تلب بها جرعة من الرمل ، فتكسبها صفة ( الغرّاء ) . إلا أن البيت على إيراد ياقوت غير مستقيم المعنى - كما يظهر .
الغرّاء : - أيضا -
واد من روافد وادي الرّقب ( الرقم ) في أسفله وفيه قرية تدعى الغراء سكانها من بني رشيد ، من الهدبان .
هامش
( 1 ) ص 518 .
( 2 ) 58 - 60 .