السّكّيت في قول امرئ القيس وأورد البيت المتقدم
وقال نقلا عن ابن السكّيت : الغبيط أرض لبنى يربوع وسميت الغبيط لأن وسطها منخفض وطرفها مرتفع كهيئة الغبيط وهو الرحل اللّطيف . وفي كتاب نصر : وفي حزن بني يربوع - وهو قف غليظ مسيرة ثلاث في مثلها وهو بين الكوفة وفيد - أودية منها الغبيط وإياد وذو طلوح وذو كريت « 1 » . ويوم الغبيط من أفصل أيامهم ؟ ويقال له يوم غبيط المدرة وغبيط الفردوس ، وهو في ديار بني يربوع يوم لبني يربوع دون مجاشع قال جرير :
ولا شهدت يوم الغبيط مجاشع * ولا نقلان الخيل من قلّتى يسر
وهذا اليوم الذي أسر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعيّ بسطام بن قيس ، ففدى نفسه بأربع مئة ناقة ، ثم أطلقه وجز ناصيته فقال الشاعر :
رجعن بهانئ وأصبن بشرا * وبسطام يعضّ به القبود
وقد ذكر في يوم العظالى . وقال لبيد بن ربيعة :
فإن امرءا يرجوا الفلاح وقد رأى * سواما وحيّا بالأفاقة جاهل
غداة غدوا منها وآزر سربهم * مواكب تحدى بالغبيط وجاهل
وأقول : هما غبيطان غبيط الفردوس وغبيط المدرة كما تقدم عن البكري ، وكما يفهم من النصوص المتقدمة ، وهما متجاوران .
أما تحديد موقعهما فإن ما تقدم من الأقوال يمكن تلخيصه في :
1 - يفهم من خبر يوم الغبيط أن الغبيط يقع في الطريق بين
هامش
( 1 ) صوابه : كريب ولكن كذا ورد في مخطوطة كتاب نصر .