الغضّ ، وناهيك ببلاد الشّام شامة الأرض ، كما قال عرقلة الدّمشقيّ : [ من الكامل ]
هذا هو الزمن الربيع المؤنق * والعيشة الرّغد التي هي تعشق [ 175 ب ]
فعلام تصحو والحمام كأنّها * سكرى تغنّي تارة وتصفّق
وتلوم في « 1 » حبّ الدّيار جهالة * هيهات يسلوها فؤاد شيّق
والشّام شامة وجنة الدّنيا كما * إنسان « 2 » مقلتها الغضيضة جلق
من آسها « 3 » لك جنّة لا تنقضي * ومن الشّقيق جهنّم لا تحرق
في نيرب ضحكت ثغور أقاحه * لمّا بكاها العارض المتدفق « 4 »
فأرحنا بها تعب الأبدان ، وتلقّانا بها جماعة من الأعيان ، وقدموا ما حضر من ميسورهم « 5 » ، وسألونا في النزول بدورهم ، فاعتذرنا عن ذلك ، ولم نزل هنالك في ذلك المجلس النفيس ، إلى أن ولّى يوم الخميس ، فعنّ لنا المسرى في اليلة الغرّاء ، فأخذنا نجوب تلك الصحراء ، إلى أن وصلنا إلى بلدة النّبك « 6 » فجرا ، فبادرناها « 7 »
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ع ) .
( 2 ) وردت في ( ع ) : « أن إنسان » .
( 3 ) وردت في ( ع ) : « مرآتها » .
( 4 ) الأبيات موجودة في ديوان عرقلة الكلبي 68 .
( 5 ) وردت في ( ع ) : « منشورهم » .
( 6 ) قرية بين حمص ودمشق ، فيها عين عجيبة ، باردة في الصيف ، قيل : مخرجها من يبرود ( معجم البلدان 5 : 258 ) .
( 7 ) وردت في ( ع ) : « فبادرنا » .