ولم أزل أرقب النجم أنّى سار ، تارة عن اليمين وأخرى عن اليسار ، وطورا في ارتفاع وحينا في انحدار : [ من الكامل ]
أرأيت ما قد قال لي نجم الدجى [ 177 أ ] * لما رأى طرفي يديم شهودا « 1 »
حتام ترمقني بطرف ساهر * أقصر فلست حبيبك المبعودا « 2 »
واستمريت أرقب مواقع النّجوم ، وأترصّد ثواقب « 3 » الرّجوم ، وأنتظر ابتسام الليل بعد الوجوم ، وهو لا يزداد إلّا تماديا ، وكلّما استعجلته في السرى أراني تباطئا ، وكلّما رآني نشطا ازداد توانيا : [ من البسيط ]
فمن كان يحمد ليلا في تقاصره * فإن ليلي لا يرجى له سحر
لا تسألوني إلّا عن أوائله * فإنّ آخر ليلي ما له خبر « 4 »
فلم أزل أسارقه عقله ، وأحاول منه غفلة ، إلى أن مال ميلة ، فاغتلته غيلة ، وأبخسته كيله ، ولم أعطه نيله ( وجلت عليه جولة ، ولم أبق له حيلة ) « 5 » فحينئذ أسرج خيله وشمّر للفرار ذيله : [ من الطويل ]
وولت نجوم للثريّا كأنها * خواتيم تبدو في بنان يد تخفى
هامش
( 1 ) وردت في ( ع ) : « مشاهدا » .
( 2 ) وردت في ( ع ) : « المتباعدا » .
( 3 ) وردت في ( ع ) : « مواقت » .
( 4 ) ورد عجز البيت في ( م ) و ( ع ) : « فآخر الليل ما عندي له خبر » .
( 5 ) ما بين القوسين كتب في ( م ) على الهامش ، وسقط من ( ع ) .