تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولا بدّ أنّكم ستقولون : لا خبر جاء ولا وحي نزل ، أمّا عليه [ ف ] نعم ، وأمّا منه [ ف ] لا « 1 » . العجب كلّ العجب إذا كنتم أنتم تتأوّهون وتتضوّرون هكذا ، فما ذا نفعل نحن إذا ؟ قيل : « إنّ البلبل يئنّ وقد حطّ على الوردة ، فلم لا أئنّ أنا البعيد عن وردتي ؟ ! » « 2 » ولا أستطيع قياس حالي بجنابكم لوجوه من الفارق ، لأقول إنّكم تأخّرتم عن القافلة ، وتركتم التمسّك - نستجير بالله - بأذيال أمير القافلة لأجل ميلكم إلى الدّنيا والاشتغال بلهوها ولعبها ، ولطول أملك واتّباعك للهوى وغير ذلك . الأوّل : أنّكم تعدلون أمّة ، وأنا وحيد فريد ، وبمقتضى « عبدي أطعني حتّى أجعلك مثلي » « 3 » فإنّ جميع القوى ونقاط الأرض تعينكم دوني أنا ، وما أجمل قول من قال : « لو أعان روح القدس بفيضه من جديد ، لاستطاع الآخرون فعل ما فعله
هامش
( 1 ) - أي أنّنا نحن أيضا لاخبر لدينا ، فأمّا في الجفاء ف « نعم » هو ثابت راسخ ، وأمّا في الوفاء ف « لا » . ( 2 ) - في المتن :به گل بلبل نشسته زار نالد * مو كه دور از گلانم چون ننالم( 3 ) - حديث قدسيّ .