« الجميع يعلم أنّ العاشق لا علاج له إلّا الصّبر ، ولكن ما العمل إذا عجز عن التصبّر ؟ » « 1 »
ومنها : أنّك أمرت بعدم ترك معاشرة الخلق بالمرّة ، وبمداراتهم وتحمّل جفائهم بأحسن وجه ، نظرا إلى « عاشرهم بالمعروف » .
فداؤك سمعا وطاعة ، إلّا أنّه لا يخفى عليك أنّ المجالس في يومنا هذا هي من قبيل قران النحسين ، أو مدافعة الأخبثين أو تمالق المفلسين « 2 »
ومنها : أنّك أمرتني بزيادة المواظبة على الطّاعات . وهذا الكلام المبارك وإن كان مدعاة للتأثّر والاستجابة ، إذ لا يتمّ أيّ عمل [ منّي ] بلا إقبال منك ، ولا تتلوّن أيّ وردة [ في روضتي ] بدون إشراقة « سهيل » طلعتك ، بيد أنّه كان يسعدني أن يتكرّر هذا الأمر منك ، ليورث ازدياد العمل .
ومنها : أنّك أمرت أن لا أحزن للرّزق [ لأنّ ] الله واسع كريم ورزّاق ذو القوّة ، ولقد نطقت بالصواب ، وهو كذلك حقّا ، إلّا أنّ معي من « 3 » كلّما قلت له : إنّ اللّه رزّاق ، يشير إليّ أن : لا ، ويقول : إن قلت إنّ اللّه رزّاق
هامش
( 1 ) - في المتن :همه دانند كه سودازده ودلشده را * چاره صبر است ، وليكن چكند قادر نيست( 2 ) - قران النّحسين : اصطلاح لدى الفلكيّين القدماء يعنون به اقتراب نجمين نحسين من بعضهما في برج واحد . والأخبثان : الرجيع والبول ؛ وهما أيضا السهر والضجر . وأمّا تمالق المفلسين فيعني تملّق مفلس لمفلس آخر .
( 3 ) - يشير إلى وسوسة الشيطان ، أو حديث النفس الأمّارة . ( المعرّب )