المراسلة التاسعة [ حول الصبر والمواظبة على الطاعات وغيره ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم « يا دواء نخوتي وناموسي ، أنت أفلاطوني وجالينوسي » « 1 »
عاينت رسالتكم المباركة فسررت بها وفرحت كثيرا ، ولقد شممتها ولثمتها ووضعتها على عينيّ ، ولم أتفطّن - لشدّة الشوق والوجد - إلّا بعد حين إلى اشتمالها على إشارات إلى أمور عديدة ، منها : أنّك أمرتني بالتمسّك بالصبر « نعم ، كلّ صبر جميل ، إلّا أنّ الصبر فيك قبيح ؛ وكلّ جزع قبيح ، إلّا أنّ الجزع عليك جميل ، وكلّ مرارة سهلة ، إلّا أنّ مرارة البعد عنك في نهاية الصّعوبة ، ولذا فلمثلك فليبك الباكون ، وليندب النّادبون ، ويعجّ العاجّون ، عزيز عليّ أن أرى غيرك ولا ترى ، ولا ينالك منّي ضجيج ولا شكوى ، ولعمرك إنّه قسم جليل عظيم ، إنّ فراقك صعب في غاية الصّعوبة ، والتّصبّر به أمر لا يطاق » .
هامش
( 1 ) - في المتن :اى دواى نخوت وناموس من * آي تو أفلاطون وجالينوس من