فهي حينئذ إمّا كفر أو فسق أو مباح بحسب الشاكي والمشتكى إليه بحسب اجتهادك .
الثاني : أن يقنع بالكفاف ، بل يقتصر على قدر الحاجة الفعليّة ، ويشكر هذه النعمة العظمى حيث لم يعط زيادة ، فإنّ الزّيادة فتنة وامتحان أعطاها اللّه تعالى لعبده لينظر ما يفعل بها ، فإن عصى اللّه بها عذّبه ، وإلّا حاسبه ، نستجير بالله منه .
والثالث : لا بدّ أن يكون متوكّلا على مولاه ، آيسا ممّا في أيدي النّاس .
وأن لا يتملّق أحدا من الأغنياء ويسمّي ذلك تواضعا ، فإنّ تواضع الفقير هو التكبّر عليهم من حيث إنّهم أغنياء .
الرابع : أن لا يداهنهم في الخوض في الباطل طمعا بما في أيديهم من حطام الدّنيا ، فيخوض معهم في كلّ ما خاضوا ، ويتجاذب أطراف أيّ حديث تناولوا ، ويقرّ لهم بكلّ ما فعلوا .
الخامس : أن لا يكون الفقر سببا لوهنه في العبادات ، بل عليه أن يغتنم حالة الفقر فيكثر المواظبة على العبادات ، إذ الوصول إلى السعادة الأبديّة بالفقر أيسر وأسهل .
السادس : أن ينفق دائما شيئا من قوته ، فإنّه أفضل عند اللّه تعالى من بذل الأغنياء ، من وجوه لا مجال لتفصيلها ، واللّه العالم .
السابع : أنّ ما يعطيه [ له ] غيره من المال إن علم أنّه حرام وجب عليه الامتناع [ عن أخذه ] ، وإن علم أنّه مشتبه أو حلال فيه منّة رجح له ردّه ، وإن علم أنّه هديّة محلّلة بغير منّة استحبّ له القبول تأسّيا بالنّبيّ والأئمّة عليهم السلام ،
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد البهاري الهمداني
ص١٤١