تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وإن كان من الصّدقات وهو مستحقّ ؛ فإن علم أنّه يعطى رياء وسمعة يمكن أن يقول بعدم جواز الأخذ إذا صدق أنّه أعانه على الإثم . وينبغي له التّعفّف من السّؤال ما استطاع ، فإنّه فقر معجّل وحساب طويل لعدم خلوّه من الآفات غالبا ، إذ هو متضمّن للشّكوى وذهاب ماء الوجه والذّلّ عند غير اللّه تعالى وإيذاء المسؤول وإعطائه استحياء أو رياء أو إلجاء ، أو يورث شتم السّائل وإيذائه ، إلى غير ذلك من الآفات ؛ ولذا روي أنّ مسألة النّاس من الفواحش . نعم ، لو كان في مقام الاضطرار فله ذلك ، بل يجب عليه ، إلّا أنّ تشخيص درجات هذه المقامات في غاية الإشكال والصّعوبة .
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 142 | الشيخ محمد البهاري الهمداني / عبد الرحيم مبارك