بكر الصديق رضه . وإلى أسوان من عيذاب طريقان ، طريق يعرف بالوضح « 1 » ، وهو ثماني عشرة مرحلة في قفر ورمال ليس فيها عمران ، وهي رمال ( قليلة الماء ) « 2 » متهيلة « 3 » تمور مع « 4 » الرياح فتعفي الآثار ولا يهتدى فيها لمسلك ولا سبيل ، وإنما يقتدي « 5 » فيها الجمّالون ( بإبل معروفة يقدمونها ) « 6 » فيهتدون بها .
1034 والطريق الآخر يعرف بطريق العلاقين ، وهي ثماني عشرة مرحلة أيضا وليس فيها عمران إلا مدينة في وسط الطريق تنسب إلى نهر « 7 » هناك يعرف بالعلّاقين ، وهي كثيرة الثمار والخير ويسكنها ( أناس كثيرة ) « 8 » يزعمون « 9 » أنهم من العرب من كلب بن وبرة ، وهم على استقامة وحفظ لمن مرّ بهم .
وأكثر جبال هذه الطريق فيها معادن الذهب والفضة ، ويسكن في الجبال الممتنعة منها البجاة ، منهم مسلمون « 10 » يتاجرون المارة بهم ويبايعونهم . وفي هذه الصحراء من أسوان إلى عيذاب إلى رأس القلزم الفيلة والزرافات .
1035 وعلى القرب من أسوان جزيرة بلاق ، وهي جزيرة يحيط بها النيل وبها مدينة ومنبر وخلق من المسلمين من بلاد مصر وأسوان ، وهذه الجزيرة بالموضع المعروف بالجنادل .
هامش
( 1 ) ر : بالواضح -
( 2 ) سقطت من ر -
( 3 ) ط : سائلة ، ر : متحيلة -
( 4 ) ر : بها -
( 5 ) م : يهتدي -
( 6 ) ط : بتماثيل معروفة يقيمونها .
( 7 ) م : بئر -
( 8 ) ص ط : ناس كثير -
( 9 ) ط : ويزعم -
( 10 ) ر : المسلمون .