884 باسم الباقي بعد الأشياء . إنّ الملك سوريد بن سهلون ملك مصر وأنّه رأى رؤيا هالته ، فأحضرنا وأمرنا أن ننظر ما تدلّ عليه الكواكب ممّا يحدث في العالم ، فأقمناها في مراكزها في وقت مسألته ، فدلّت على آفة نازلة من السماء « 1 » وحادثة من الأرض . فلمّا بان لنا ذلك أخبرناه به فقال : ما هو ؟
فنظرنا في خفي أمورها فوجدنا ماء يحدث مفسدا للأرض وأهلها وحيوانها وجميع ما فيها . فلمّا تمّ اليقين من ذلك أمرنا ببناء الأفرونيات وأعلاما عظاما تكون « 2 » له ولأهل بيته ( قبورا تحفظ أجسامهم ) « 3 » من الفساد ويبقى علمهم « 4 » صحيحا ، وكتب على حيطان الأفرونيات وسقوفها علم غوامض الأمور من دلائل النجوم « 5 » وعللها وسرائر « 6 » الطبائع وتكوّنها والنّواميس العظام وعلمها « 7 » والعقاقير وتأليفها والصنعة وحكمتها ، وغير ذلك ممّا ينفع ويضرّ ملخّصا مفسّرا لمن عرف كتابنا ولغتنا . وإنّ هذه الآفة محيطة بجميع أقطار العالم إلّا اليسير ، وذلك « 8 » إذا نزل قلب الأسد أوّل دقيقة من السرطان وتكون الشمس والقمر في أوّل دقيقة من رأس الحمل وأقرونس « 9 » من الحمل ( في درجة وثمان وعشرين دقيقة ) « 10 » ، وأورانس « 11 » في الحوت ( في تسع وعشرين درجة وثمان وعشرين دقيقة ) ، وأرش « 12 » في الحوت ( في تسع وعشرين درجة وثلاث دقائق ) ، وأفروديطى في الحوت ( في ثمان وعشرين درجة ودقائق ) ، وهرمس في الحوت ( في سبع وعشرين درجة ودقائق ) ، والجوزهر في الميزان ، فأوج القمر في الأسد خمس درجات ودقائق .
هامش
( 1 ) ر : الهواء -
( 2 ) م : لتكون -
( 3 ) م : حفظا لأجسامهم -
( 4 ) ر : عالمهم -
( 5 ) ر : أشياء النجوم -
( 6 ) ر : وسائر -
( 7 ) ر : وعملها -
( 8 ) م : وكذلك -
( 9 ) ر : أفرونش -
( 10 ) في المخطوطات عوضت الأرقام بحروف وكذلك في بقية الفصل ، فنقلنا ما بين القوسين عن الخطط للمقريزي 1 / 117 -
( 11 ) م : أورانش ، ر : أوراوش -
( 12 ) م : وأوشن .