[ المجلد الثاني ]
ذكر ملوك مصر من لدن عمارتها قبل الطوفان وبعده إلى استفتاح المسلمين لها ( وغريب أخبارهم ) « 1 »
881 الّذي بنى الأهرام والبرابي واستوسقت له مملكة مصر وانتقادت له الملوك سوريد « 2 » بن سهلون ، وبنى الأهرام صيانة لجثثهم وأجسامهم « 3 » ، وبنى الأفرونيات « 4 » وبنى البرابي حفظا لعلومهم وآثارهم ، وذلك لمّا أنذروا له « 5 » بأمر « 6 » الطوفان المهلك للعالم . وكان سوريد قد أوتي من الحكمة والعلم ما لم يسبق إليه وكان يتعاهد من مصالح رعيته ما لم يتعاهد سواه ، وكان ينفق على الضعفاء من بيت ماله . واتّخذ مرآة من أخلاط وأقامها على منار في وسط قصره ، وكان ينظر فيها جميع الأمم والممالك والأقاليم وما منها أخصب وما منها أجدب وينظر من قصد ناحيته وما يجري للأمم « 7 » من حروب أو غيرها . وتقدم إلى رأس الناظرين ، وهم الكهّان ، أن ينظر ما يحدث في كلّ يوم ويجعله « 8 » في كتاب . وكان أكثر اهتمامه بعمل الأدوية والعقاقير المؤلّفة والصنعة والنواميس « 9 » ودفع المضارّ بالطلسمات وكلّ ما كان فيه صلاح للناس . وعمل صنما في صورة امرأة جالسة في حجرها « 10 » صبيّ ترضعه ، فمن أصابها علّة من النّساء في عضو من بدنها مسحت ذلك المكان من الصنم فزال « 11 » عنها ما تجدّه ، وكذلك إن قلّ لبنها أو أبطأت « 12 » حيضتها مسّت فوق ركب الصنم ، وإن كثر دمها مسّت أسفل الركب فينقص ، وإن أصاب ولدها شيء فعلت مثل ذلك بالصبي فيزول عنه ، وإن عسرت ولادتها فمسحت « 13 » رأس الصبي سهلت ولادتها ، وكذلك البكر يسهل
هامش
( 1 ) سقطت من ر -
( 3 ) سقطت من ر -
( 2 ) عن ابن وصيف شاه ص 159 ، م : شوندين ، ر : شونير ، وكذا دائما في هذه الفقرة -
( 4 ) ر : الأقرونيات ، م : الأترونيات -
( 5 ) سقطت من م -
( 6 ) ر : من أمر -
( 7 ) ر :
من الأمم -
( 8 ) ر : ويخلده -
( 9 ) ر : والنواويس -
( 10 ) ر : حضنها -
( 11 ) ر : فيزول -
( 12 ) ر :
انطفت -
( 13 ) ر : فمسّت -