885 فلمّا عرّفناه ذلك قال : انظروا هل يكون بعد هذه الآفة كون مضر - [ بالعالم ] . فأصبنا الكواكب تدلّ في وقت نظرنا على [ أنّ ] آفة نازلة من السماء إلى الأرض وأنّها ضدّ الأولى ، وهي نار محرقة لأقطار العالم ، فعرّفناه بذلك فقال : انظروا متى يكون هذا الكون . فوجدناه قد يكون عند نزول قلب « 1 » الأسد آخر دقيقة من الدرجة الخامس عشرة من الأسد ويكون أيليس ، وهي الشمس ، معه في دقيقة [ واحدة ] متّصلة بقرونوس « 2 » من تثليث الرامي ، ويكون ( راوس في الأسد ) « 3 » وأرش معه في دقيقة واحدة « 4 » ويكون سليني ، وهو القمر ، في الدلو مقابلا لإبليس والذنب معه ، ويكون كسوف مطبق ، وتكون أفروديطى في بعدها الأبعد من وراء إبليس وهرمس في بعده الأبعد أمامها مقيمين ، أفروديطى للاستقامة وهرمس للرجعة .
886 فقال الملك : هل من خبر آخر توقفوننا عليه بعد هذه الأمور العظام ؟ قالوا :
ننظر في ذلك . فنظروا على عدد السنين وقالوا : وجدنا أنّه إذا قطع قلب الأسد ثلثي أدواره ، وهو آخر دقيقة « 5 » من العقرب ، لم يبق من حيوان الأرض متحرّك إلّا تلف ، فإذا استتمّ أدواره تحلّلت عقد الفلك . قال لهم « 6 » : فأي يوم تحلّل فيه عقد الفلك ؟ قالوا : اليوم الثاني من بدء حركة الفلك . فعجب من ذلك . قال : وزعم آخرون أنّ قلب الأسد إذا بلغ الدرجة الخامس « 7 » عشرة من الأسد كان طوفان نار يحرق العالم بأسره ، فلا يبقى على الأرض حيوان وتبقى الأرض خرابا ، ويستأنف الباري تعالى ما أراد من الخلق . وهذا لم يصحّ لأنّ قلب الأسد كان يرصد سنة أربع عشرة
هامش
( 1 ) سقطت من ر -
( 2 ) م : بفرولس -
( 3 ) م : رأس الأسد في دقيقة -
( 4 ) م : متصلة .
( 5 ) ر : درجة -
( 6 ) سقطت من م -
( 7 ) ر : السادس .