1466 وبغربيّ مدينة غانة مدينة أنبارة ، وملكها اسمه تارم « 1 » وهو معاند لملك غانة .
وعلى تسع مراحل من مدينة أنبارة مدينة كوغة وبينها وبين غانة مسيرة « 2 » خمس عشرة مرحلة ، وأهلها مسلمون وحواليها المشركون . وأكثر ما يتجهّز إليها بالملح والودع والنحاس والفربيون ، والودع والفربيون أنفق شيء عندهم . وحواليها من معادن التبر كثير ، وهي أكثر بلاد السودان ذهبا .
وهناك مدينة ألكن « 3 » وملكها يسمّى قنمر بن بسي ويقال إنّه مسلم يخفي إسلامه .
1467 وببلاد غانة قوم يسمّون بالهنيهين من ذرّية الجيش الّذي كان بنو أمية أنفذوه إلى غانة في صدر الإسلام ، وهم على دين أهل غانة إلّا أنّهم لا ينكحون في السودان ولا ينكحونهم ، فهم بيض الألوان حسان الوجوه . وبسلى أيضا قوم منهم يعرفون بالفامان .
1468 وببلاد غانة حكم الماء ، وذلك أنّه من ادّعي عليه بمال أو دم أو غير ذلك عمد أمينهم إلى عود فيه حرافة « 4 » ومرارة ورقّة « 5 » وصبّ عليه من الماء قدرا معلوما « 6 » ، وسقاه المدّعى عليه ، فإن رماه من جوفه علم أنّه بريء وهنّي بذلك ، وإن لم يرمه وبقي في جوفه صحّت الدعوة عليه .
هامش
( 1 ) س : ابا رام ، ر : تبارك -
( 2 ) سقطت من ق ر -
( 3 ) ق ر : الوكن .
( 4 ) قر : حرارة -
( 5 ) ر : في ورقة -
( 6 ) ق ص ج : قدرا ما .