تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
1460 ولملكهم على حمار « 1 » الملح دينار ذهب في إدخاله البلد وديناران في إخراجه ، وله على حمل النحاس خمسة مثاقيل وعلى حمل المتاع عشرة مثاقيل . وأفضل الذهب في بلاده ما كان بمدينة غياروا ، وبينها وبين مدينة الملك مسيرة ثمانية عشر يوما في بلاد معمورة بقبائل السودان مساكن متّصلة . وإذا وجد في جميع معادن بلاده الندرة من الذهب استصفاها الملك ، وإنّما يترك منها للناس هذا التبر الرقيق ، ولولا ذلك لكثر الذهب بأيدي الناس حتّى يهون . والندرة تكون من أوقية إلى رطل ، ويذكر أنّ عنده منه ندرة كالحجر الضخم . وبين مدينة غيارو والنيل اثنا عشر ميلا وفيها من المسلمين كثير . وغانة بلدة مستوبية غير آهلة لا يكاد يسلم الداخل فيها من المرض عند امتلاء زرعهم ، ويقع الموتان في غربانها عند استحصاد الزرع .

[ الطريق من غانة إلى غيارو ]

1461 فأمّا الطريق من غانة إلى غيارو فإلى مدينة سامقندى « 2 » أربعة أيّام ، وأهل سامقندى أرمى السودان بالنشاب . ومنها إلى بلد يسمّى طاقة يومان ، وأكثر شجر طاقة شجر يسمّى تادموت ، وهو شجر الآراك إلّا أنّ له ثمرا كالبطيخ داخله شيء يشبه القند تشوب حلاوته بحموضة نافع للمحمومين . ومن هناك إلى خليج من النيل يقال له زوغو مسيرة يوم تخوضه الجمال ، ولا يعبره الناس إلّا في القوارب . ومنه إلى بلد يقال له غرنتل « 3 » ، وهو بلد كبير ومملكة جليلة لا يسكنه مسلمون ولكنّهم يكرمونهم ويخرجون لهم عن الطريق إذا دخلوا بلادهم ، وتلد « 4 » عندهم الفيلة والزرافات . ومن غرنتل إلى غيارو .
هامش
( 1 ) ر : حمل . ( 2 ) س ر : سامغندي - ( 3 ) ر : غرتيل - ( 4 ) سقطت من ق ر .
المسالك والممالك — صفحة 874 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري