1423 ومن مدينة نفيس إلى مدينة أنيفن مرحلة ، وهي مدينة في بطحاء كثيرة المياه والفواكه . ومنها إلى مدينة تامرورت مرحلة ، وهي مدينة لطيفة طيّبة . ومنها ترقى في جبل درن ، وهو جبل معترض في الصحراء معمور بقبائل صنهاجة وغيرها ، وهو الجبل الّذي يقال إنّه متّصل إلى المقطّم بمصر . ومن هذا الجبل ينزل إلى بلاد « 1 » السوس . وذكر محمّد بن يوسف في كتابه أنّ تامرورت هو أوّل صعود هذا الجبل ، ويقال إنّه أكبر جبال الدنيا وهو يتّصل بجبل أوراس « 2 » وبجبل نفوسة المجاور لأطرابلس . وفي الحديث أنّ في المغرب جبلا يقال له درن يزفّ ( يوم القيامة ) « 3 » بأهله إلى النار كما تزفّ العروس إلى بعلها .
1424 قال : وتمشي في الجبل إلى موضع يقال له الملّاحة ، وفي أعلى الجبل نهر عظيم كبير ، والجبل كثير الأشجار والشعراء والثمار . ومن الجبل إلى موضع يعرف بأسطوانات أبي علي في الجبل أيضا ، وعن يمين هذا الموضع على مسيرة يوم الموضع المعروف بتازرارت « 4 » وفيه معدن فضّة قديم غزير المادّة . ومن أسطوانات أبي علي إلى قبيل من البربر يعرفون ببني ماغوس ولهم سوق عامرة .
وعن يمين بني ماغوس قبيل يقال لهم بنو لماس ، وهم كلّهم روافض ويعرفون بالبجليّين « 5 » نزل بين ظهرانهم رجل بجلي من أهل نفطة قسطيلية قبل دخول أبي عبداللّه الشيعي إفريقية يقال له محمّد بن ورسند ، ودعاهم إلى سبّ الصحابة رضوان اللّه عليهم وأحلّ لهم المحرّمات وزعم أنّ الربا بيع من البيوع ، ( وزادهم في الآذان ) « 6 » بعد « أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » : أشهد أنّ
هامش
( 1 ) ر : جبال -
( 2 ) ر : ويتصل به جبل أوراس -
( 3 ) سقطت من ر .
( 4 ) ر : بتاورارت -
( 5 ) ر : بالجبليّين -
( 6 ) سقطت من ص ج ( بياض ) .