في قبليّها حجارة عالية ، تهبّ من هذه البركة ريح عاصفة شديدة تؤذي المراكب وتقلّبها إذا غفل ركّابها . ثمّ ساحل يقابله بلد سطة « 1 » . ثمّ جرفة يصعد منها إلى قرية كقمارية « 2 » بها يقطع الطواحن عامرة لصنهاجة . ثمّ جبل اسبرتيل « 3 » داخل في البحر متّصل بالبرّ فيه عيون عذبة ومسجد رباط ، وبين الجبل ومدينة أصيلة ثلاثون ميلا . وإذا خرجت المراكب من أسبرتيل بالريح الشرقية لم يكن لها بدّ من البحر المحيط إلّا أن تدور « 4 » الريح الغربية . ويقابل جبل أسبرتيل من برّ الأندلس ( جبل الأغر على سمت واحد ويقطع الغدير بينهما في ثلثي مجرى بالريح القبلية من ذلك البرّ ، ومن الأندلس بالرّيح ) « 5 » الجوفية . ثمّ تسير من هذا الموضع إلى موضع يعرف بالقالة ، ثمّ إلى مدينة طنجة . ومن جبل أسبرتيل إلى مدينة طنجة أربعة أميال .
الطريق من سبتة إلى مدينة فاس
1328 من سبتة إلى دمنة عشيرة المذكورة مرحلة ، ومنها إلى موضع يعرف بالكنيسة قرية مفيدة على ظاهر لكتامة . ثمّ إلى وادي مغار لكتامة أيضا قرار كبير « 6 » ، بلد للزرع والضرع ، إلى الحجر المعروف بحجر النسر قاعدة بني محمّد في الغرب منه بلد رهونة « 7 » ، وفي الشرق بنو فتركان « 8 » من غمارة .
وتفترق الطريق من الحجر ، فمن تيامن أخذ إلى أفتيس مدينة جنّون بن إبراهيم لكتامة ، وهي مدينة صالحة كثيرة الخير وهي من الحجر غربا ، وهي على نهر وادلكس « 9 » المذكور قبل هذا ، وجريته من الشرق إلى الغرب وهو يلقاه عند أفتيس إليها . ثمّ يهبط إلى مدينة سوق كتامى فيسمّى هناك وادلكس .
هامش
ص ج -
( 1 ) ر : نبطة -
( 2 ) سقطت من س -
( 3 ) ص ج : اشبرتال ، وكذا دائما في هاتين المخطوطتين -
( 4 ) ر : تدبر -
( 5 ) سقطت من ر .
( 6 ) ج : قرارات كثيرة ، ر : قرار كثير -
( 7 ) ر : ارهنة -
( 8 ) ر : تفركان -
( 9 ) ج : وكالس ، ر :