مأمون والمدخل إليه من الشرق ، ويستدير بالمرسى من ناحية الجوف جسر من حجارة مخلوقة تكفّ عن السفن المرفّاة « 1 » فيها هيجان البحر .
1325 ومدينة أصيلة محدثة ، وكان سبب بنيانها أنّ المجوس خرجوا في مرساها مرّتين .
فأمّا الأولى فأتوا قاصدين وزعموا أنّ لهم بها أموالا وكنوزا ، فاجتمع البربر لقتالهم ، فقالوا : لم نأت بالحرب وإنّما لنا كنوز في هذا الموضع ، فكونوا ناحية حتّى نستخرجها ونشاطركم فيها . فرضي البربر بذلك فاعتزلوا ، وحفر المجوس موضعا فاستخرجوا دخنا كثيرا عفنا . فنظر البربر إلى صفرته فظنّوه ذهبا فبدروا إليه « 2 » ، فهرب المجوس إلى مراكبهم وأصاب البربر الدخن فندموا ورغبوا إلى المجوس في الخروج واستخراج المال ، فأبوا وقالوا : قد نقضتم عهدكم فلا نثق بعذركم . وساروا إلى الأندلس ، فحينئذ خرجوا بإشبيلية ، وذلك سنة ( تسع وعشرين ومائتين ) « 3 » في أيّام الإمام عبد الرحمن بن الحكم .
1326 وأمّا خروجهم ( الثاني هناك ) « 4 » فإنّ الريح قذفتهم في ذلك المرسى من الأندلس « 5 » وعطبت لهم على باب المرسى من ناحية الغرب مراكب كثيرة ، ويعرف ذلك الموضع بباب المجوس إلى اليوم . فاتّخذ الناس موضع أصيلة رباطا وانتابوا إليه « 6 » من جميع الأمصار . وكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرّات في السنة ، وهو وقت اجتماعهم وذلك في شهر رمضان وفي عشر
هامش
( 1 ) ر : الموجاة .
( 2 ) ر : فبدر البربر إليهم -
( 3 ) ر : ركظ .
( 4 ) سقطت من ق -
( 5 ) س ق ر : منصرفهم من الأندلس -
( 6 ) عن ر -