ذي الحجّة وفي عاشوراء . وكان الموضع ملكا للواتة ، فابتنى فيه قوم من كتامة واتّخذوه جامعا ، وتسامع الناس أمرها من الأندلس وأهل الأمصار فقصدوها في الأوقات المذكورة بضروب السلع وخيّموا فيها . ثمّ بنوا شيئا بعد شيء فعمّرت ، فقدمها القاسم بن إدريس فملكها ( وبنى سورها وقصرها وبها قبره . ووليها إبراهيم ابنه ، ثمّ حسين بن إبراهيم ، ثمّ القاسم بن حسين ، ثمّ صار أمرها إلى حسن الحجّام منهم ) « 1 » ، حتّى استولى عليهم ابن أبي العافية على ما تقدّم . وكان الحجّام يستعمل عليها الولاة . قالوا : وتفسير أصيلة جيّدة . وبقبلي أصيلة قبائل لواتة وبنو زياد من هوارة زلول ، وبغربيها هوارة الساحل . وغار كبير على البحر ، إذا مدّ وصل إليه . وبين القبلة والغرب منها عين تعرف بعين الخشب ثرّة ، وبقبليها خندق يعرف بخندق المعزة وخندق آخر يعرف بخندق السرادق « 2 » ، وبغربيها خندق يعرف بتاشت « 3 » فيه مراعي مواشي أهلها . وكيلهم يسمّى مدّا وهو عشرون مدّا بمدّ النبي صلعم مثل الفنقة « 4 » القرطبية ، وكيل الزيت يسمّونه قليلة وهي مائة واثنتا عشرة « 5 » أوقية ، في القنطار عشرون قليلة .
1327 وأصيلة بغربي طنجة ، وأوّل ما يلقى الخارج من مدينة أصيلة واديها « 6 » وهو يخاض ، ثمّ مسجد عن يمين الطريق ، ثمّ وادي « 7 » نبرش يخاض أيضا .
وهي قرية آهلة عامرة كثيرة الثمار والعيون ، وهي للواتة ، بينها وبين البحر قدر نصف ميل . ثمّ ساحل رمل . ( ثمّ نهر كبير يعبر في المراكب عليه سكنى أهل تاهدارت وهي قرية كبيرة عامرة بها ملّاحة . ثمّ ساحل رمل ) « 8 » . ثمّ بركة عذبة وهي بركة قدر مائتي ذراع فيها ماء عذب بينها وبين البحر نصف ميل ،
هامش
( 1 ) سقطت من س -
( 2 ) س : السودان -
( 3 ) ر : بخندق بناتش -
( 4 ) ر : الفنينة ، س :
الفنيقة -
( 5 ) ر : مائة وعشرون .
( 6 ) ق : واد -
( 7 ) في ق نقص من هنا إلى ذكر ممالك برغواطة ( انظر 1367 ) -
( 8 ) سقطت من