1195 ومن باغاية إلى مدينة قاساس وهي مدينة قديمة على نهر وفي غربيّها جبل شامخ ، ومنها إلى قبر مادغوس وهو قبر مثل الجبل الضخم مبنيّ بآجر رقيق قد خرق وبني طيقانا « 1 » صغارا وعقد بالرصاص وصوّرت فيه صور الحيوان من الأناسي « 2 » وغيرهم ، وهو مدرّج النواحي وفي أعلاه شجرة نابتة ، وقد أجمع على هدمه من سلف فلم يقدروا على ذلك . ( وفي الشرق من هذا القبر بحيرة مادغوس ) « 3 » وهي مجمع لكلّ طائر ، وتسير من هناك إلى بلزمة لمزاتة حصن أوّلي ، وهو في بساط من الأرض كثير المزارع والقرى ، ( وفي قراه حصون كثيرة ، وتسير منها إلى مدينة نقاوس ) « 4 » وهي مدينة كثيرة الأنهار والثمار والمزارع ، وبشرقيّها مدينة اللوز .
1196 وتسير من نقاوس إلى مدينة طبنة ، وهي مدينة كبيرة سورها اليوم من بناء المنصور أبي الدوانيق ، وهي ممّا افتتح « 5 » موسى بن نصير فبلغ سبيها عشرين ألفا وهرب ملكهم كسيلة ، وسورها مبنيّ بالطوب وبها قصر وأرباض ، وداخل القصر جامع وصهريج كبير يقع فيه نهرها ومنه تسقى بساتينها . ويقال إنّ الذي بناها أبو جعفر عمر بن حفص المهلّي المعروف بهازرمرد « 6 » ، يسكنها العرب والعجم بينهما الاختلاف والحرب ، ويسكن حولها بنو زقراح « 7 » . وقال محمّد بن يوسف إنّ قصر طبنة قديم أوّلي كبير جليل مبني بالصخر الضخم « 8 » عليه آزاج كثيرة ينزله العمّال ، وهو ملاصق لسور المدينة من جهة القبلة عليه باب حديد ( هو شرقيّ ) « 9 » .
هامش
( 1 ) ط ج : طبقات -
( 2 ) ج : الناس ، ر : الأناس -
( 3 ) سقطت من ط -
( 4 ) عن ق .
( 5 ) ر : استفتح -
( 6 ) سقطت من ج ص ، ط : بهزادود ، ر : بهزدود -
( 7 ) ط ر : رقراج -
( 8 ) عن ر .
( 9 ) عن ر .