تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
بياضة إلى مدينة نفطة « 1 » مرحلة ، إلى مدينة توزر مرحلة ، إلى مدينة نفزاوة مرحلة . ومن نفزاوة تسير إلى بلاد قسطيلية وبينهما أرض سوّاخة لا يهتدى الطريق « 2 » فيها إلّا بخشب منصوبة ، وأدلّاء تلك الطريق بنو موليت لأنّ هناك ظواعينهم ، فإن ضلّ أحد يمينا أو شمالا غرق في أرض دبياس « 3 » تشبه في الرطوبة بالصابون ، وقد هلكت فيها العساكر والجماعات ممّن دخلها ولم يدر أمرها . ( وتسمّى هذه الأرض بالسوّاخة ) « 4 » ، وتصل هذه الأرض السواخة إلى مدينة ( غواسين ، وقيل إلى مدينة ) « 5 » غدامس .

ذكر بلاد قسطيلية « 6 »

1190 فأمّا بلاد قسطيلية فإنّ من مدنها توزر والحمّة « 7 » ونفطة ، وتوزر هي أمّها وهي مدينة كبيرة عليها سور مبني بالحجر والطوب ولها جامع محكم البناء وأسواق كثيرة ، وحولها أرباض واسعة آهلة ، وهي مدينة حصينة لها أربعة أبواب ( كثيرة النخل والبساتين والثمار إلّا أنّ قصب السكر واللوز ) لا يصلحان بها . وحولها سواد عظيم من النخل ، وهي أكثر بلاد إفريقية تمرا ويخرج منها في أكثر الأيّام ألف بعير موقورة تمرا وأزيد . شربها من ثلاثة أنهار تخرج من رمال كالدرمك « 8 » رقّة وبياضا ، يسمّى ذلك الموضع بلسانهم شرش « 9 » . وإنّما تنقسم هذه الثلاثة الأنهار بعد اجتماع مياه تلك الرمال بموضع يسمّى وادي الجمال يكون قعر النهر هناك نحو مائتي ذراع ، ثمّ ينقسم كلّ نهر من هذه الأنهار الثلاثة على ستّة جداول وتتشعّب من تلك الجداول سواق لا تحصى كثرة تجري في قنوات مبنيّة بالحجر « 10 » على قسمة عدل لا
هامش
( 1 ) ط : قسطنطينة - ( 2 ) ر : إلى الطريق - ( 3 ) عن ص ج ر ، ط : دايباس - ( 4 ) عن ر . ( 5 ) عن ر . ( 6 ) هذا العنوان عن ر ، ومن هنا بعض ورقات ناقصة في س ( انظر 1198 ) - ( 7 ) ط ج : الحامة - من ط - ( 8 ) ج : كالدر - ( 9 ) ر : تترس ، ج : سوس ، ق : برس - ( 10 ) ص ج ، ق :
المسالك والممالك — صفحة 708 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري