تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
1186 وبغربي جبل زغوان مدينة لربس « 1 » بينها وبين القيروان مسيرة ثلاثة أيّام ، وهي مدينة مسوّرة لها ربض كبير ، وبأرضها يكون أطيب الزعفران ويعرف ببلد العنبر ، وبها صار إبراهيم بن أبي الأغلب « 2 » حين خرج من القيروان . وفي سنة ستّ وتسعين ومائتين زحف إليها أبو عبد اللّه الشيعي ونازلها وبها جمهور أجناد إفريقية مع إبراهيم ، ففرّ عنها ابن أبي الأغلب في جماعة من القوّاد والجند إلى أطرابلس ودخلها الشيعي عنوة ، ولجأ أهلها ومن بقي فيها من فل « 3 » الجند إلى جامعها وركب بعض الناس بعضا ، فقتلهم الشيعي أجمعين حتّى كانت تسيل الدماء من أبواب المسجد كسيلان الماء بوابل الغيث . وقيل إنّه قتل داخل المسجد ثلاثين ألفا ، وذلك من وقت صلاة العصر إلى آخر الليل . وكانت ولاية بني الأغلب إفريقية مائة سنة وإحدى عشرة سنة . 1187 ومن مدينة لربس « 4 » إلى مدينة الأنصاريّين « 5 » مسيرة يوم . نسبت إلى قوم نزلوها من الأنصار من ولد جابر بن عبداللّه ، وهي طيّبة الأرض كثيرة الريع وحنطتها أجلّ حنطة بإفريقية . 1188 ومن مدينة القيروان إلى مدينة قفصة ثلاثة أيّام ، وهي مدينة مبنيّة كلّها على
هامش
( 1 ) ر : يسكنها الأوبس - ( 2 ) ص ر : بن الأغلب - ( 3 ) ط : مل ، س : حل ، سقطت من ر . ( 4 ) ر : الأربس - ( 5 ) ر : الأنصار .