تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
عمرو بن العاص على لواتة في شرطه عليهم أن تبيعوا أبناءكم فيما عليكم من الجزية ، وسمع عمرو يقول على المنبر لأهل أنطابلس عهد يوفي لهم به . ووجّه عمرو بن العاص عقبة بن نافع حتّى بلغ زويلة وصار ما بين برقة وزويلة للمسلمين . 1087 ومدينة برقة في صحراء حمراء التربة والمباني فتحمرّ لذلك ثياب ساكنيها والمتصرّفين فيها . وعلى ستّة أميال منها الجبل « 1 » ، وهي دائمة الرخاء كثيرة الخير تصلح بها السّائمة « 2 » وتنمى على مراعيها « 3 » ، وأكثر ذبائح أهل مصر منها ، ويحمل منها إلى مصر الصوف والعسل والقطران ، وهو يعمل بها بقرية من قراها يقال لها مقّة فوق جبل وعر لا يرقى إليها فارس على حال ، وهي كثيرة الثمار من الجوز والأترج والسفرجل وأصناف الفواكه ، وتتّصل بها شعراء عريضة « 4 » من شجر العرعر . وبمدينة برقة قبر رويفع صاحب رسول اللّه « 5 » صلعم ، وحول مدينة برقة قبائل من لواتة ومن الأفارق . وفي الطريق من برقة إلى إفريقية وادي مسوس « 6 » فيه قباب خربة وجباب يقال إنّ عددها ثلاثمائة وستّون ، وبها بساتين ، وفي هذا الوادي التربة الّتي ( يغلى منها العسل ) « 7 » .

ذكر مدينة أجدابية

1088 وهي مدينة كبيرة في صحراء أرضها صفا « 8 » وآبارها منقورة في الصّفا طيّبة الماء ، ( وبها عين ماء عذب ولها بساتين لطاف ونخل يسير ، وليس بها من
هامش
( 1 ) ر : مدينة الجبل - ( 2 ) ر : الماشية - ( 3 ) ط : رعيتها - ( 4 ) ر : عظيمة - ( 5 ) ر : صاحب النبي - ( 6 ) ر : أمسوس - ( 7 ) ر : يحمل منها العسل ، وقيل يغلى منها العسل . ( 8 ) ر : صفراء - .