البحيرة صاروا إلى « 1 » أجم وغياض وهضاب رمال فساروا فيها نحو عشرة أميال . ويستعمل « 2 » الصيّادون في هذا الموضع من الطير غلات جزلة من لحمها وريشها « 3 » ، والطير تخرج من البحر إلى مصايدهم . ثمّ تسير بعد ذلك نحو خمسة أميال إلى باب مدينة الإسكندرية ، وبقرب هذا الباب من خارج سورها صور أصنام . فإذا دخلت الباب فهناك قبّة خضراء على ستّة عشر عمودا من الرخام ، ويسرة هذه القبّة بساتين كثيرة فيها جميع الفواكه وأكثرها الجمّيز « 4 » ، ويمنة من هذه القبّة المدينة والبحر . ومن تروجى إلى مدينة الإسكندرية خمسة وعشرون ميلا .
ذكر مدينة الإسكندرية
1049 وذكر أنّ اسمها رقودة ولها خمس عشرة كورة . قال عبد الرحمان بن عبداللّه بن عبد الحكم : كانت الإسكندرية ثلاث مدن بعضها إلى جنب بعض :
منّة وهي موضع المنارة وما والاها ، والإسكندرية وهي « 5 » موضع قصبة السلطان اليوم ، ونقيطة « 6 » . وكان « 7 » على كلّ واحدة منها سور . وقال عبداللّه بن طريف الهمداني : كان على الإسكندرية سبعة حصون وسبعة خنادق . وقال إنّ الإسكندر لمّا استقام ملكه في بلاده « 8 » سار يختار أرضا صحيحة الهواء والتربة والماء ، فأتى موضع الإسكندرية فأصاب أثر بنيان « 9 » وعمد رخام منها عمود عظيم مكتوب عليه بالقلم المسند - وهو القلم الأول من أقلام حمير وملوك عاد - أنا شدّاد بن عاد شددت « 10 » بساعدي الواد وقطعت عظيم العماد من الجبال الأطواد وبنيت إرم ذات العماد الّتي لم يخلق مثلها في
هامش
( 1 ) ط : في -
( 2 ) ص ط : ويستغلّ -
( 3 ) ر : ريشها الحشو -
( 4 ) ر : الجيبز .
( 5 ) م : وهو -
( 6 ) عن « فتوح مصر » 42 ، ر : وبقنطة ، م : وسطة ، ط : ولقيطة -
( 7 ) م : وكان له -
( 8 ) ط : البلاد -
( 9 ) ر : البنيان -
( 10 ) م : سددت -