الطريق من الفسطاط إلى الإسكندرية
1045 تخرج من الفسطاط فتعبر النيل ( إلى الجزيرة ) « 1 » إلى الجيزة ، وهي الضفة الغربية من النيل ، وبقرب الفسطاط على رأس ميل منها قرية ( يقال لها ) « 2 » وسيم . وعن بكر بن سوادة « 3 » عن أبي عطية « 4 » عن عبيد بن رفيع « 5 » قال :
قال لي عمر بن الخطاب رضه : يا مصري أين وسيم ( من قراكم ؟ ) « 6 » قال : فقلت : على رأس ميل يا أمير المؤمنين ، قال : ليأتينكم أهل الأندلس حتى يقاتلوكم بها . فلما قام الوليد بن عابرة الأندلسي ببرقة وحشد الناس وغزا مصر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة نزل يحاصر مصر من قرية « 7 » وسيم ، وهي على ثلاثة فراسخ من مصر . ثم تسير من الجيزة إلى ذات الكرم إلى ترنوط ويحدو الجمالون ، فيقولون : من ترنوط إلى ذات الساحل مرحلة أعيت على المراحل . وتسير من ترنوط إلى تروجى « 8 » - قال الحكيم تورح - ثم إلى مدينة الإسكندرية .
1046 وطريق أخرى تركب السفن من الفسطاط إلى محلّة المحروم ثم إلى مدينة رشيد ، وهي مدينة على كثيب رمل « 9 » عظيم « 10 » متهيل ، إذا هبت الريح الغربية وهي تشتد عندهم ملأت عليهم منه « 11 » بيوتهم ولا يقدرون على التصرف في أسواقهم . ومن أعجب متنزهات الدنيا ضفتا النيل من مصر إلى مدينة رشيد ولا غلة لثمار الأرض كغلات هذه الناحية . أخبرني غير واحد أن ضيعة كانت لرجل بقرية « 12 » منها ( تعرف بذيبة ) « 13 » ، وهو رجل من أهل
هامش
( 1 ) عن م -
( 2 ) ر : تسمّى -
( 3 ) م : هوادة -
( 4 ) نقص مقدار ورقة في م -
( 5 ) ط : نافع -
( 6 ) سقطت من ص -
( 7 ) ص ر : بقرية -
( 8 ) ر : أزوجا .
( 9 ) ر : زمن -
( 10 ) ر : كبير -
( 11 ) سقطت من ط -
( 12 ) سقطت من ط -
( 13 ) ط : يعرف حريبة .