تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
مصر يعرف بابن داود ، يغلّ رمانها وموزها في العام خمسة عشر ألف مثقال ، وأشجار رمانهم تطعم من سنتها وتزداد نماء وفائدة إلى العام الرابع ، ثم تذوي وتيبس ، وهناك كانت ضيعة الليث بن سعد رحمه اللّه . 1047 قال قتيبة بن سعيد : سمعت « 1 » الليث بن سعد يقول : يدخل علّي ( في كلّ سنة ) « 2 » خمسون ألف دينار « 3 » ( ما وجبت عليّ زكاة قطّ ) « 4 » . وكان أجود الناس لا يبقي شيئا يزكّيه . وتسير من مدينة رشيد إلى مصبّ النيل في البحر ، وهو موضع مخوف على السفن لأنّ أمواج البحر تعظم « 5 » هناك مع قوّة جريان النيل ، فيثير ذلك أكوام رمال تحت الماء ، فربّما حمل شدّة « 6 » جريان الماء « 7 » السفن إلى تلك الرمال فهلكت ، ثمّ تسير السفن من هذا الموضع في البحر مسيرة يوم أو أقلّ إلى الإسكندرية . 1048 ( فأمّا الطريق من مدينة رشيد إلى الإسكندرية ) « 8 » على البرّ « 9 » تسير منها نحو ثلاثة أميال إلى الغرب في رمال ، ثمّ تفضي إلى فوهة بحيرة قد دخلت في البرّ أميالا كثيرة فتخوض الدوابّ الماء حتّى تقطع « 10 » تلك البحيرة نحو نصف ميل بعلامات « 11 » قد وضعت في البحيرة ، فإذا حادت دابّة « 12 » عن تلك العلامات سقطت في بحر بعيد القعر فهلكت وهلك ما عليها من المتاع أو فسد إلّا إن تدورك وخلص . ويسمّى ذلك الموضع الأشتوم . فإذا عبروا تلك
هامش
( 1 ) ط : قال لي - ( 2 ) ط : كل عام - ( 3 ) ط : مثقال - ( 4 ) ط : لا يجب عليّ فيها زكاة - ( 5 ) ر : موضع - ( 6 ) سقطت من ر - ( 7 ) ط : النيل . ( 8 ) سقطت من ط - ( 9 ) ر : البحر - ( 10 ) ر : فتقطع - ( 11 ) يستأنف هنا نص م - ( 12 ) ر : الدابّة -